تواجه حكومة حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك، بقيادة رئيس الوزراء فرانسوا لوغو، خريفًا سياسيًا هادئًا نسبيًا، حيث تسعى إلى تقليل الظهور الإعلامي بعد انخفاض شعبية لوغو في الفترة الأخيرة. وأشار المحلل السياسي في هيئة الإذاعة الكندية هوغو لافاليه، استناداً إلى مصادر قريبة من الحكومة إلى أن التواجد الكبير في وسائل الإعلام خلال السنوات السابقة أدى إلى شعور المواطنين بالملل، ما دفع الحكومة إلى اعتماد استراتيجيا البقاء بعيدًا عن الأضواء لبعض الوقت.
ومع ذلك، هناك تحديات جديدة تلوح في الأفق. من أبرزها إعادة طرح مشروع الرابط الثالث المثير للجدل، والذي قد يعيد فتح باب الأسئلة حول تكاليفه ومساره الزمني. كما أن الحكومة تعتزم تركيز جهودها على تحسين جودة الخدمات العامة قبل نهاية ولايتها في عام 2026، حيث تأمل في إظهار تحسن ملموس بعد الصعوبات التي شهدتها فترة الجائحة.
وفي هذا السياق، لا تزال المفاوضات الجارية بشأن تجديد عقود الممرضات والأطباء عالقة منذ فترة طويلة، وهو ما يشكل عقبة كبيرة أمام الحكومة في تحقيق أهدافها. إلى جانب ذلك، تلوح في الأفق أزمات مالية، خاصة في ظل عجز مالي بلغ 11 مليار دولار.
من جهة أخرى، يستعد لوغو لجعل تقليص الهجرة المؤقتة أولوية هذا الخريف، إذ يأمل في تحقيق انفراج مع الحكومة الفدرالية بعد تغيير مواقفها تجاه الطلاب الأجانب والعمال المؤقتين.
هكذا، من المتوقع أن يظل الوضع السياسي في كيبيك مرتبطًا بتطورات داخلية وخارجية، بما في ذلك الانتخابات الفدرالية المحتملة في كندا ونتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني.
22.2°