مع اقتراب موعد الانتخابات، تواجه الأحزاب السياسية تحديات متكررة تتعلق بمرشحيها بحيث قد تتسبب تصريحات مثيرة للجدل أو خلفيات غير مدققة بإحراج متزايد. هذا الأسبوع، لم يسلم الليبراليون من هذه الأزمات مع تعثر مرشحهم بول شيانغ، بينما واجه حزب المحافظين عاصفة أقوى أقصى بنتيجتها أربعة مرشحين في غضون يومين فقط بسبب مواقف أو تصريحات غير مقبولة.
في حالة ستيفان ماركي، المرشح السابق عن دائرة لورير-سانت-ماري في مونتريال، أثار استبعاده جدلاً بعدما اشتكى من “الإقصاء” نتيجة منشور على منصة “إكس” وصف بأنه “غير مؤكد”، بينما أشارت تقارير هيئة الإذاعة الكندية إلى أن منشوراته تضمنت إحالات إلى نظريات مؤامرة.
من جهة أخرى، أُقصي مارك ماكنزي، مرشح دائرة وندسور، بعدما كشفت قناة سي تي في الإخبارية عن تسجيل صوتي له من عام 2022 يدافع فيه عن إعادة تطبيق عقوبة الإعدام الشنق علنًا، بل وأشار إلى رئيس الوزراء جوستان ترودو في سياق حديثه.
لم يتأخر حزب المحافظين في اتخاذ قرارات حاسمة، إذ أعلن فورًا عن طرد المرشحَيْن.
وفي حادثة أخرى، أُعلن في وقت متأخر من الثلاثاء عن استبعاد لورانس سينغ، وهو وكيل عقارات كان ينوي الترشح في بريتيش كولومبيا في دائرة نيو ويستمنستر-بيرنابي-ماياردفيل، من دون توضيح الأسباب، لكنه أكد أنه يسعى لاستئناف القرار.
وفي تطور لاحق، وتحديداً في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء، أُقصي دون باتيل، مرشح دائرة إيتوبيكوك-نورث، في بعد ظهور تعليق سابق له على وسائل التواصل الاجتماعي يدعو إلى ترحيل سكان إلى الهند، وهو ما اعتبره الحزب “غير مقبول تمامًا”.
تركز هذه التطورات الضوء على التحديات التي تواجهها الأحزاب في ضبط معايير اختيار مرشحيها، ولا سيما مع تزايد التدقيق العام في مواقفهم السابقة على منصات التواصل الاجتماعي.
مع تصاعد هذه الأحداث، يبقى السؤال: هل ستتمكن الأحزاب من تجاوز هذه العثرات قبل يوم الاقتراع، أم أن المزيد من المفاجآت بانتظارنا؟
22.2°