منذ يوم الجمعة الماضية، توقفت مواعيد استقبال طلبات المساعدة القانونية الخاصة بطالبي اللجوء في مونتريال حتى نهاية يونيو/حزيران، في قرار أثار قلق المحامين والمنظمات الداعمة للمهاجرين، وسط تزايد الطلب على هذه الخدمات الأساسية.
تشير المعطيات إلى أن أزمة عميقة تهدد استمرار تقديم المساعدة القانونية في مجال الهجرة بمقاطعة كيبيك، حيث يواجه مكتب المساعدة القانونية في مونتريال-لافال خطر فقدان نصف فريقه المتخصص، أي حوالي 12 محاميًا، بسبب تقليصات محتملة في الميزانية والتوظيف.
تقول المحامية صوفي ديمير، نائبة رئيس قسم الهجرة بنقابة المحامين في المساعدة القانونية، إن الطلب على خدمات الهجرة لا يتراجع، وإنهم مضطرون يوميًا لرفض طلبات المساعدة نتيجة نقص الموارد: «نجد أنفسنا مضطرين للقول لا لعدة أشخاص يوميًا، رغم حاجتهم الملحة للدعم القانوني.»
وقد أدت هذه الأزمة إلى تعطيل مواعيد جديدة، وإجبار المحامين على تصفية ملفاتهم وإلغاء استقبال قضايا جديدة، ما يضع طالبي اللجوء في موقف هش، إذ أن الحصول على تمثيل قانوني أصبح صعب المنال.
الواقع أكثر تعقيدًا، إذ أن هذه الوظائف غالبًا ما تُصنّف مؤقتة، ويُخشى فقدانها سنويًا، بينما تتراجع فرص المحامين في القطاع الخاص لقبول قضايا المساعدة القانونية بسبب الأجور غير المجزية.
ووفقًا لعدد من المنظمات المعنية، فإن هذه الأزمة تتفاقم بعد إغلاق مكتب المساعدة القانونية في كيبيك الذي كان يخدم منطقة واسعة، ما زاد العبء على مكاتب مونتريال-لافال.
وفي الوقت الذي خصصت فيه الموازنة الفدرالية مبلغ 274 مليون دولار على مدى خمس سنوات لدعم المساعدة القانونية للمهاجرين واللاجئين، لا تزال الموارد الفعلية على الأرض غير كافية، ما يثير تساؤلات عن وجود نقص في التنسيق أو إرادة سياسية حقيقية لتوفير الدعم اللازم.
من هنا، يتضح أن مستقبل خدمات المساعدة القانونية في مجال الهجرة يعتمد بشكل كبير على إعادة تقييم السياسات التمويلية، وضمان استقرار الموارد البشرية، مع البحث عن حلول مبتكرة لدعم المحامين وتشجيع ممارستهم في هذا المجال الحيوي.
23.2°