يشير خبراء كنديون إلى أن سياسات الهجرة التي روّج لها دونالد ترامب في إطار حملته الانتخابية، بما في ذلك فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على واردات كندا والمكسيك وترحيل ملايين المهاجرين غير الشرعيين، قد تؤدي إلى أزمة غير مسبوقة على الحدود الكندية-الأميركية.
ريتشارد هنتلي، المحقق المتقاعد في وكالة خدمات الحدود الكندية، يرى أن هذه الإجراءات قد تدفع آلاف الأشخاص للهرب باتجاه كندا. “إذا بدأ هذا في يناير/كانون الثاني أو فبراير/شباط، فسيكون الأمر كارثياً بسبب الظروف المناخية القاسية”، يعلق هنتلي، مشيراً إلى حوادث مأساوية سابقة أدت إلى وفيات نتيجة البرد القارس أثناء محاولات عبور الحدود.
نظام مثقل وضغوط متزايدة
كندا، التي تشتهر بسياستها السخية تجاه اللاجئين والمهاجرين، ليست مستعدة للتعامل مع تدفق كبير للمهاجرين. ويشرح هنتلي أن البنية التحتية الحالية غير كافية، مع نقص في المراكز المخصصة لاحتجاز المهاجرين وقلة الموارد البشرية اللازمة لمعالجة طلبات اللجوء بسرعة. وأضاف: “10,000 شخص فقط قد يُحدثون فوضى هائلة في النظام بأكمله”.
ويشير إلى وجود تحديات إضافية تتعلق بترحيل المهاجرين المرفوضة طلباتهم، حيث ترفض بعض الدول، مثل كوبا، استقبال مواطنيها المبعدين، ما يتركهم في وضع قانوني غامض داخل كندا.
الردود الحكومية والإجراءات المطلوبة
مع تصاعد المخاوف، أعلنت الحكومة الكندية أنها ستدرس تعزيز قدرات الشرطة الفدرالية ووكالة خدمات الحدود من خلال توفير المزيد من الموارد مثل الطائرات من دون طيار والمروحيات. لكن هنتلي يؤكد أن الحلول السريعة تتطلب زيادة أعداد القضاة لمعالجة طلبات اللجوء بشكل أسرع، قائلاً: “التعامل مع طلبات اللاجئين خلال أشهر بدلاً من سنوات يمكن أن يُجنبنا مشاكل كبيرة على المدى الطويل”.
21.3°