تواجه وكالة الهجرة الكندية ضغوطًا غير مسبوقة مع تزايد طلبات الإقامة الدائمة بشكل هائل، بحيث تُشير التقديرات إلى أن معالجة جميع الملفات المتراكمة قد تتطلب ما بين خمس إلى سبع سنوات، رغم أن الطلبات الإنسانية تُعد من الفئات ذات الأولوية.
كشفت النائبة عن الحزب الديمقراطي الجديد، جيني كوان، عن هذه الأرقام بعد تقديمها استفسارًا مكتوبًا للبرلمان. وأكدت أن 73 ألف شخص كانوا ينتظرون معالجة طلبات الإقامة الدائمة في شهر مايو/أيار، في حين يتوقع أن يكون هذا الرقم قد ارتفع منذ ذلك الحين مع استمرار تقديم الطلبات الجديدة.
وتتضمن هذه الفئة العديد من “ملائكة الحماية” من طالبي اللجوء، وأغلبهم من هاييتي، الذين قدموا دعمًا كبيرًا خلال جائحة كورونا في مستشفيات ومراكز رعاية المسنين في كيبيك. وعلى الرغم من أن حكومة كيبيك منحتهم شهادات اختيار تقديرًا لجهودهم، وعدت الحكومة الفدرالية بمنحهم الإقامة الدائمة، إلا أن العديد منهم يظل في وضعية معلقة، وقد يُضطر لمغادرة البلاد.
تشمل طلبات الإقامة الدائمة الإنسانية أيضًا آلاف الأوكرانيين الذين وصلوا إلى كندا عقب اندلاع الحرب مع روسيا. وكانوا قد حصلوا على تأشيرات طارئة لمدة ثلاث سنوات تنتهي قريبًا، ما يُجبرهم على الإسراع في تجديد وضعهم القانوني لتجنب الترحيل إلى بلدهم المضطرب.
تتسبب الأعداد الهائلة من الطلبات في تأخير طويل وغير متكافئ، إذ يبلغ متوسط معالجة الطلبات داخل كندا 23 شهرًا، بينما يصل إلى 31 شهرًا للطلبات من الهند. ورغم استثمار وزارة الهجرة ملايين الدولارات وتضاعف عدد موظفيها منذ 2015، إلا أن تأثير الجائحة أدى إلى تعطيل العمل بكامل طاقته لمدة ثلاث سنوات، ما فاقم الأزمة.
ويحذّر متخصصون من أن التأخير المستمر يُهدد قدرة كندا على الاستجابة للأزمات الإنسانية العالمية.
21.3°