تواجه بنوك الطعام في مقاطعة كيبيك وكافة أنحاء كندا أزمة حادة سببها ارتفاع الطلب على المساعدات الغذائية، بحيث اضطرت بعض المنظمات المحلية في مونتريال إلى اتخاذ قرارات مؤسفة تتمثل في رفض تقديم المساعدة للناس “كل يوم”. أكدت تاشا لاكمان، المديرة التنفيذية لمركز ديبوت المجتمعي، أن المركز لم يعد قادراً على تلبية احتياجات المجتمع، مشيرة إلى أنهم أُجبروا على إنشاء قائمة انتظار لأول مرة منذ 40 عامًا.
زاد عدد الأسر التي تحتاج إلى المساعدة بشكل ملحوظ، إذ ارتفع من 700 أسرة شهرياً إلى 1,750 أسرة في غضون ثلاث سنوات فقط. وتشير بيانات من بنك الطعام في كندا إلى أن الزيارات لبنوك الطعام تجاوزت حاجز مليوني زيارة في شهر مارس/أذار 2024، بزيادة تصل تقريباً إلى ضعف العدد مقارنةً بخمسة أعوام مضت.
كشفت دراسة أجرتها منظمة “بنوك الطعام في كيبيك” أنه تم تقديم 2.9 مليون طلب للمساعدة الغذائية في مارس/أذار، بزيادة قدرها 13% عن العام السابق. ويعاني العديد من الكنديين، بمن فيهم اللاجئون الأوكرانيون الفارون من الحرب وأفراد الأسر العالقين في فقر مدقع، من صعوبات كبيرة في تلبية احتياجاتهم الأساسية، حتى من يمتلكون وظائف لكنهم لا يستطيعون تغطية نفقاتهم.
في خطوة لمواجهة هذه الأزمة، أعلنت منظمة مواسون مونتريال عن تخصيص منح مالية لمساعدة بنوك الطعام في المدينة. ومع ذلك، أكدت لاكمان أن الحل الجذري يتطلب تحسين مستويات الدخل، مشددة على ضرورة تقديم مزايا فدرالية للغذاء والاحتياجات الأساسية. وأشارت إلى أن الاعتماد على بنوك الطعام ليس حلاً مستداماً، ويجب اتخاذ خطوات عاجلة لمعالجة مشكلة انعدام الأمن الغذائي في البلاد.
21.1°