شهدت غرفة الطوارئ في مستشفى Maisonneuve-Rosemont في مونتريال إغلاق قرابة نصف الأسرّة المخصصة للحالات الحرجة منذ ليلة السبت بسبب نقص حاد في الطاقم الطبي، وفقًا لنقابة الممرضين.
وأكد دينيس كلوتييه، رئيس نقابة العاملين في مجال الرعاية الصحية بشرق مونتريال، أن 25 من أصل 54 سريرًا قد أُغلقت، ما أثر على المرضى الأكثر خطورة الذين يحتاجون إلى مراقبة مستمرة. وأضاف أن الوضع غير مسبوق وأن بعض المرضى لم يتم تقييمهم بشكل كامل.
من جهته، أعلن CIUSSS de l’Est-de-l’Île-de-Montréal أن الضغط على الطواقم الطبية مستمر منذ نهاية ديسمبر، مع نسبة إشغال تتراوح بين 115% و120% في وحدات الاستشفاء. ودعت السلطات المرضى الذين لا يحتاجون إلى رعاية طارئة إلى اللجوء إلى الخدمات الطبية الأولية لتخفيف الضغط على الطوارئ.
إخفاق إداري يهدد حياة المرضى
مرة أخرى، يواجه النظام الصحي في كيبيك أزمة خطيرة تكشف عن إدارة غير فعالة لنقص الموارد البشرية في المستشفيات. إغلاق نصف أسرّة الطوارئ تقريبًا في أحد أكبر مستشفيات مونتريال بسبب نقص الطاقم ليس مجرد حادث عابر، بل مؤشر لفشل متكرر في التخطيط والتوظيف.
كيف يمكن لمستشفى أن يترك المرضى الأكثر خطورة دون أسِرّة كافية؟ كيف يُطلب من الأطباء القيام بمهام التمريض بدلاً من التركيز على التشخيص والعلاج؟ والأسوأ، كيف يتم إعادة المرضى من أبواب الطوارئ دون حتى تقييمهم طبيًا؟
في ظل هذه الفوضى، يبدو أن الحل الوحيد الذي تقدمه السلطات الصحية هو مطالبة المواطنين بتجنب الطوارئ، وكأن المشكلة مسؤولية المرضى لا مسؤولية إدارة الصحة. الحلول المؤقتة لم تعد كافية، ويجب على الحكومة اتخاذ إجراءات جذرية لضمان عدم تكرار مثل هذه الكارثة، لأن حياة الناس ليست أرقامًا في تقارير البيروقراطيين!
21.3°