أعربت عائلتان في مونتريال عن استيائهما العميق من المعوقات التي واجهتهما في محاولة الحصول على رعاية صحية باللغة الإنكليزية أثناء حالات الطوارئ.
وتؤكد حكومة كيبيك أنه “لا توجد قيود” على حق المتحدثين باللغة الإنكليزية في الحصول على الخدمات الصحية في المقاطعة، بشرط توفر برامج الوصول المناسبة. وفي بيان لها في سبتمبر/أيلول الماضي، شددت الحكومة على أن كل شخص يتحدث الإنكليزية له الحق في تلقي الخدمات الصحية والاجتماعية بلغته المفضلة وفقًا للموارد المتاحة.
صعوبات في حالات الطوارئ
تروي شاري برونشتاين لقناة CTV تجربتها الصعبة مع والدها البالغ من العمر 96 عامًا، الذي يعاني من مشاكل في القلب، ووالدتها البالغة 92 عامًا والمصابة بمرض الزهايمر. نظراً لحالتهما الصحية الهشة، تحتاج الأسرة إلى الاتصال بالرقم الطوارئ 911 عند تعرض أي منهما لسقوط أو حادث.
وتؤكد برونشتاين أن فريق الإسعاف يواجه صعوبة في التواصل معهم بسبب حاجز اللغة. بدلاً من تقديم الخدمة بلغة يفهمها المريض ومرافقه، يصر المسعفون في كثير من الأحيان على التحدث باللغة الفرنسية، مما يؤدي إلى تأخير في تقديم العلاج وزيادة الضغط النفسي في موقف طارئ.
مواجهة عوائق اللغة في غرفة الطوارئ
تروي نينا الحاج حسام، المقيمة في المملكة المتحدة، تجربتها في غرفة الطوارئ بمستشفى المركز الجامعي في مونتريال (CHUM). كانت بحاجة إلى متابعة طبية بعد عملية جراحية دقيقة، وعند وصولها إلى قسم الطوارئ مع زوجها، فوجئت بعدم قدرة العديد من العاملين في المستشفى على التحدث باللغة الإنكليزية، مما صعب عليها فهم حالتها الصحية في وقت حساس.
وحين حاول زوجها الاستفسار عن تأخر نتائج الفحوصات باللغة الإنكليزية، قابلته الممرضة بتصرف عدائي وأخبرته أنه يجب عليه التحدث باللغة الفرنسية لكي يتم مساعدته.
اللغات والتحديات في تقديم الرعاية الصحية
على الرغم من تأكيد الحكومة المحلية على أن جميع المرضى لهم الحق في تلقي الرعاية الصحية بلغتهم المفضلة، تثير الشكاوى المقدمة من المرضى تساؤلات حول كيفية تنفيذ هذه السياسات في الواقع، خاصة في مواقف الطوارئ.
تحليل القضية:
تسلط هذه الحالات الضوء على الفجوة بين السياسات الحكومية المعلنة والواقع الفعلي لتطبيقها في المستشفيات وخدمات الطوارئ. تكمن المشكلة في أن الممارسات الحالية قد تؤدي إلى تأخير تقديم الرعاية الضرورية، مما قد يكون له تبعات صحية خطيرة على المرضى.
يطرح الأمر سؤالًا هامًا حول فعالية السياسات في ضمان تقديم الرعاية الصحية بأعلى مستوى من الكفاءة لجميع المواطنين، بغض النظر عن لغتهم الأم. على الحكومة أن تبذل المزيد من الجهود لضمان توفير خدمات طبية متعددة اللغات، من خلال تدريب فرق العمل الطبية على التعامل مع الحالات الطارئة بشكل سلس وفعال.
التوصيات:
من الضروري أن تسعى الحكومة إلى تحسين توفير برامج الرعاية الصحية بلغة المتحدثين بالإنكليزية، إلى جانب الاستثمار في تدريب الكوادر الطبية على التعامل مع التحديات اللغوية في أوقات الطوارئ. كما يجب توفير وسائل تسهيلية مثل مترجمين فوريين أو تقنيات الترجمة لضمان عدم تأثير حاجز اللغة على جودة الرعاية الصحية المقدمة.
21.3°