في شهر فبراير/شباط، سيُلاحظ الكنديون ارتفاعًا في أسعار البقالة، ولكن هذه المرة السبب ليس فقط الرسوم الجمركية، بل انتهاء فترة تجميد الأسعار السنوية التي تفرضها المتاجر الكبرى على الموردين. هذه الفترة، التي تمتد من نوفمبر/تشرين الثاني حتى نهاية يناير/كانون الثاني، تهدف إلى استقرار الأسعار في موسم الأعياد، عندما يكون المستهلكون أكثر حساسية للتغيرات في الأسعار.
إيريك لا فليش، الرئيس التنفيذي لشركة ميترو، كشف النقاب عن أن المتاجر ستشهد قريبًا زيادات في الأسعار تعكس التكاليف المرتفعة التي تم التفاوض عليها مع الموردين. وقال: “نحن نمر بفترة تجميد حيث لا نقبل أي زيادات في الأسعار بين نوفمبر/تشرين الثاني وفبراير/شباط، ولكن بعد ذلك، ستظهر هذه الزيادات على الرفوف”.
لكن لماذا يتم تجميد الأسعار؟
بيتر تشابمان، خبير استشاري في قطاع الأغذية، أوضح أن المتاجر تقوم بتحليل طلبات زيادة الأسعار بعناية لتحديد ما إذا كانت مبررة أم لا. وأضاف أن هذه الممارسة تساعد في الحفاظ على استقرار الأسعار خلال فترة الأعياد، عندما يكون الإنفاق الاستهلاكي في ذروته.
ومع ذلك، ليست كل المنتجات مشمولة بهذا التجميد. فاللحوم والخضروات الطازجة، التي تشهد تقلبات سعرية كبيرة، غالبًا ما تُستثنى من هذه السياسة.
في السنوات الأخيرة، واجهت المتاجر الكبرى ضغوطًا كبيرة من المستهلكين والحكومات بسبب ارتفاع أسعار الغذاء. وفي محاولة لتهدئة المخاوف، أعلنت بعض المتاجر، مثل لوبلو، تجميد أسعار بعض المنتجات لفترات محددة. لكن مع انتهاء فترة التجميد، يعود الواقع ليطارد المستهلكين بارتفاع الأسعار.
أشار لا فليش أيضًا إلى أن طلبات زيادة الأسعار من الموردين بدأت في الانخفاض مقارنة بالعام الماضي، لكنها ما تزال أعلى من مستويات ما قبل الجائحة. أضف أن انخفاض قيمة الدولار الكندي وارتفاع أسعار بعض السلع العالمية مثل القهوة والكاكاو بسبب سوء الأحوال الجوية، ساهم في زيادة التكاليف.
في النهاية، يبقى المستهلكون هم الأكثر تأثرًا بهذه الزيادات، ولا سيما في ظل استمرار التضخم المرتفع. فهل ستتخذ المتاجر خطوات إضافية لتخفيف العبء عن كاهل الكنديين؟ أم أن الارتفاع في الأسعار هو أمر لا مفر منه؟
استعدوا، ففواتير البقالة قد تصبح أكثر ثقلاً في الأشهر المقبلة!
23.1°