كشف تقرير حديث لصحيفة Le Soleil اليوم الخميس أن التنقل داخل كيبيك، وكندا عمومًا، بات رفاهية بالنسبة للمسافرين، حيث تتجاوز أسعار التذاكر الداخلية أحيانًا تلك الخاصة بالرحلات الدولية.
وأشار التقرير ، على سبيل المثال، إلى أن كلفة تذكرة طيران ذهابًا وإيابًا بين مدينة كيبيك وVal-d’Or قد تصل إلى 1406دولارًا، وأن السفر لمدة 4 أيام من مطار مونتريال ترودو الدولي إلى Rouyn-Noranda ، يكلّف حوالي 1820 دولارًا، والسيناريو نفسه يتكرر بالنسبة لوجهات أخرى، مثل Saguenay (1800 دولار)، وSept-Îles (ألف دولار).
وفي مقابلة مع قناة TVA ، أوضح مدير برنامج إدارة الطيران في جامعة ماكغيل، جون غراديك، الأسباب الكامنة وراء هذه الزيادة في الأسعار، قائلاً إنه تم تحرير سوق الطيران، منذ بداية الثمانينيات، وأصبح العرض والطلب هو الذي يحدد الأسعار. وأضاف “أن المشكلة تكمن في نقص الخدمات الجوية، مما يجعل هذه الأسعار غير مقبولة للسفر داخل المقاطعة”.
ولمواجهة هذه الأزمة، أطلقت حكومة كيبيك برنامج خصومات على بعض الرحلات الداخلية، إلا أن هذه الإجراءات لا تزال معقدة، وفقًا لما أكده غراديك. وأشار إلى أن الرحلات المدعومة لا تُعرض مباشرة عبر مواقع الحجز، حيث يحتاج المسافرون إلى اتباع إجراءات خاصة للاستفادة من هذه التخفيضات.
ولفت إلى الحاجة الملحة إلى أسعار معقولة وجذابة متاحة مباشرة على مواقع الحجز للرحلات داخل كيبيك وكندا، مؤكدًا أن تنظيم سوق الطيران داخل المقاطعة بات أمرًا ضروريًا لمواجهة هذه التحديات.
وليست كيبيك وحدها التي تعاني من ارتفاع أسعار الرحلات الداخلية، إذ تواجه ألبرتا، أونتاريو، والأقاليم الشمالية الغربية المشكلة نفسها. ويعود ذلك إلى ارتفاع تكلفة الطائرات وقلة أعداد المسافرين في المطارات الصغيرة.
وأوضح غراديك المشكلة، وهي أن شركات الطيران “تستخدم طائرات نفاثة، وحتى أصغر الطائرات المتاحة لديها تُعد مكلفة للغاية”، مشيرًا إلى أن المطارات الصغيرة تحتاج إلى حد أدنى من الركاب لتكون الرحلات مربحة.
وإذ رأى أن المشكلة تكمن في نوعية الطائرات المستخدمة، تحدث عن “الحاجة الملحة إلى مشغلين جدد يعتمدون على طائرات التوربيني المروحية والطائرات الصغيرة، التي يمكنها تقديم خدمات بأسعار معقولة للمسافرين”.
21.1°