في الانتخابات الفرعية التي جرت في دائرة لاسال–إيمار–فردان في مونتريال، تم استدعاء الناخبين للتصويت يوم أمس الاثنين، ولكن ما حدث هناك كان غير معتاد.
كان هدف لجنة “الاقتراع الأطول” هو كسر الرقم القياسي لأكبر عدد من المرشحين من أجل جذب الانتباه إلى ما يعتقدون أنه ضرورة لإصلاح نظام الانتخابات في كندا.
ضمّت ورقة الاقتراع 100 اسم تقريباً، ما تطلب ورقة بطول متر لإدراج جميع المرشحين. لم يكن هناك من صور أو ألوان، ما أدى إلى إرباك الناخبين. وقد يكون البعض صوّت عن غير قصد للشخص الخطأ، وكان العدّ معقدًا جداً.
عرقلة الديمقراطية بحجة مساعدة الديمقراطية؟
رأى الكاتب السياسي، بول جورنيه، في مقال له في صحيفة لا بريس، أن هذا “الاستعراض” أصبح مزحة حزينة. وقد أضّر أصحاب هذا الاقتراح بالديمقراطية، بل وأضروا أيضًا بكلّ من يعمل بجد لدراسة إصلاح النظام الانتخابي بشكل جاد.
إن تحويل الانتخابات إلى مشهد عبثي لا يخدم أي طرف، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بموضوع حساس مثل إصلاح النظام الانتخابي.
فهل يعقل أن ندمر الديمقراطية لكي ندّعي أننا نعمل على إصلاحها؟
21.4°