شهد اليوم الأول من التصويت لاختيار زعيم جديد للحزب الليبرالي في كندا إقبالًا لافتًا، حيث أدلى أكثر من 25,000 ناخب بأصواتهم، لكن العملية لم تخلُ من عقبات، إذ أبلغ بعض الناخبين عن صعوبات في نظام التحقق من الهوية الذي تعتمد عليه العملية الانتخابية.
ويجري التصويت بالكامل عبر الإنترنت، حيث يستخدم الحزب تطبيق Identity+ التابع لبريد كندا للتحقق من هوية الناخبين وعناوينهم. وتأتي هذه الخطوة استجابة لمخاوف متزايدة بشأن محاولات التدخل الأجنبي في العمليات الانتخابية للأحزاب السياسية.
ورغم إعلان الحزب عن نجاح أكثر من 60,000 من أصل 396,000 ناخب مسجل في اجتياز عملية التحقق منذ انطلاقها الأسبوع الماضي، إلا أن العديد من الناخبين أعربوا عن استيائهم من تعقيدات النظام، مؤكدين أن بعضهم واجه رفضًا لوثائقهم دون إمكانية لتقديم بدائل.
وأفاد رون آشر، وهو محامٍ متقاعد من جزيرة فانكوفر ومتخصص في أنظمة التحقق من الهوية، بأن النظام رفض تسجيله بسبب اختلاف عنوانه الحالي عن العنوان المسجل على الرمز الشريطي في رخصة قيادته. وأضاف أن موظفي بريد كندا لم يتمكنوا من معالجة المشكلة أو قبول مستندات بديلة.
وفي نيوفاوندلاند ولابرادور، قالت آن كامبل إنها أمضت ساعات في محاولة التسجيل عبر التطبيق وزيارتها لمركزين مختلفين للبريد دون جدوى. وأوضحت أن التطبيق استطاع مسح وثائقها لكنه فشل في إيصال بياناتها إلى الحزب الليبرالي.
من جهته، شدد المتحدث باسم الحزب، باركر لوند، على ضرورة اجتياز جميع الناخبين لعملية التحقق لضمان نزاهة التصويت، دون تقديم تفاصيل حول عدد الشكاوى المسجلة حتى الآن.
ومع استمرار العملية الانتخابية حتى الإعلان عن الفائز في 9 مارس/اذاؤ المقبل، يطرح التساؤل: هل سيؤثر تعقيد إجراءات التحقق على نسبة المشاركة ويصب في مصلحة المرشحين ذوي الموارد الأكبر؟
21.3°