حذّرت شركة ألكوا الأميركية، إحدى كبرى شركات صناعة الألمنيوم، من أن فرض رسوم جمركية جديدة على واردات الألمنيوم من كندا قد يعرّض نحو 100 ألف وظيفة أميركية للخطر، في ظل تصاعد المخاوف من تداعيات حرب تجارية بين البلدين.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن قبل أسبوعين عن رسوم جمركية بنسبة 25% على واردات الصلب والألمنيوم، بما فيها القادمة من كندا، على أن يبدأ تنفيذها في 12 مارس/آذار. كما كشف عن نيته فرض رسوم إضافية على الواردات الكندية والمكسيكية بنسبة 25% اعتبارًا من 4 مارس/اذار، إلى جانب رسوم منفصلة بنسبة 10% على موارد الطاقة والمعادن الحيوية، ومن ضمنها الألمنيوم.
وفي كلمة ألقاها خلال مؤتمر BMO للأسواق الرأسمالية في فلوريدا، أعرب الرئيس التنفيذي لشركة “ألكوا”، ويليام أوبلينغر، عن قلقه البالغ إزاء هذه القرارات، مؤكداً أنها قد تؤدي إلى إلحاق ضرر بالغ بالصناعة الأميركية والعمال الأميركيين. وأضاف:
“نطالب الإدارة الأميركية باستثناء كندا من هذه الرسوم، فثلثا الألمنيوم المستخدم في الولايات المتحدة يُستورد من هناك، وفرض التعريفات الجمركية سيؤدي إلى ارتفاع كبير في التكاليف.”
وتخشى الشركات الكندية العاملة في قطاع الألمنيوم من تصاعد الأعباء المالية، حيث قد تصل الرسوم الجمركية النهائية على منتجاتها إلى 35%، الأمر الذي سيؤثر سلباً على القطاعين الصناعي والتجاري. ووفقاً لتقديرات “ألكوا”، فإن فرض رسوم بنسبة 25% قد يؤدي إلى فقدان 20 ألف وظيفة مباشرة و80 ألف وظيفة غير مباشرة في الولايات المتحدة.
وتُعد كندا أكبر مورّد للصلب والألمنيوم إلى الولايات المتحدة، حيث تتركز صناعة الألمنيوم الكندية في مقاطعة كيبيك، موفرةً 9,500 وظيفة مباشرة في البلاد. كما يعتمد أكثر من 500 ألف عامل أميركي على المنتجات المصنعة من الألمنيوم الكندي في قطاعات مختلفة، ما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي.
في ظل هذه التطورات، يجد مسؤولو الشركات صعوبة في اتخاذ قرارات استثمارية طويلة الأجل بشأن توسيع المصاهر أو استئناف الإنتاج داخل الولايات المتحدة، إذ يعتبر أوبلينغر أن “الغموض بشأن مدة سريان هذه الرسوم الجمركية يجعل التخطيط للاستثمارات أكثر تعقيداً.”
وتأتي هذه الإجراءات في وقت يدرس فيه ترامب فرض رسوم إضافية على الأخشاب الكندية اعتباراً من أبريل/نيسان المقبل، ما قد يرفع إجمالي الضرائب المفروضة على صادرات الأخشاب الكندية إلى 55%، الأمر الذي من شأنه تأجيج التوترات التجارية بين الجارتين.
23.2°