تسعى الحكومة الفدرالية لاستئجار مساحات مكتبية للمساعدة في معالجة طلبات اللجوء من الأشخاص الذين يحاولون عبور الحدود بين نيويورك وكيبيك إلى كندا.
اذ هدد الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب بترحيل ملايين المهاجرين غير الشرعيين عند توليه الرئاسة. بينما وقع يوم الإثنين الماضي، عددًا من الأوامر التنفيذية التي تمثل حملة شاملة على الهجرة.
وقد قال المدافعون عن اللاجئين في كندا، والدوائر الحكومية الفدرالية، ومحامو الهجرة إنهم يستعدون لزيادة محتملة في أعداد اللاجئين.
ففي طلب عروض نُشر يوم الأربعاء، ذكرت الخدمات العامة والمشتريات في كندا أنها تسعى لاستئجار مبنى يقع على بُعد 15 كيلومترًا من حدود سانت-برنارد-دي-لاكل في كيبيك، ليكون بمثابة مركز إداري للعملاء.
ووفقا للاعلان، يجب أن تكون المساحة كبيرة بما يكفي ومزودة بالمعدات والمرافق والبنية التحتية اللازمة لاستيعاب مكتب، ومنطقة استقبال، ومنطقة لتوزيع الوجبات، وغرفة انتظار تتسع لما بين 50 إلى 200 شخص.
جدير بالذكر أنه وفي عام 2017، حدثت زيادة في أعداد الوافدين خلال الأشهر التي تلت تولي ترامب منصبه في فترته الأولى كرئيس. اذ وابتداءً من صيف ذلك العام، عبر آلاف الأشخاص إلى كندا، خاصةً عبر طريق روكسم رود، القريب من حدود سانت-برنارد-دي-لاكل. وتم إنشاء مراكز معالجة مؤقتة لاستقبال الوافدين.
ايضا تم تفكيك هذه المباني في عام 2023، بعد أن قامت كندا والولايات المتحدة بتعديل اتفاقية الدولة الثالثة الآمنة، لتوسيع شروطها بحيث تشمل الحدود البرية بأكملها، وليس فقط نقاط العبور الرسمية.
هذه التعديلات جعلت المهاجرين قادرين على طلب اللجوء في الدولة الأخرى فقط إذا كان لديهم أحد أفراد الأسرة المقربين يعيش هناك، أو إذا تمكنوا من البقاء دون أن يتم اكتشافهم لمدة 14 يومًا بعد عبور الحدود.
من جانبه صرح وزير الهجرة الكندي مارك ميلر في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن وزارته لم تشهد زيادة في عدد الأشخاص الذين يحاولون القدوم إلى كندا. مؤكدا على استعداد البلاد لأي احتمال.
وأضاف الوزير الفدرالي أن الأشخاص الذين يأتون إلى كندا بطرق غير نظامية، عليهم ان يعلموا أن هذا ليس الطريق الصحيح للقيام بذلك، وسيتم إعادتهم بموجب اتفاقية الدولة الثالثة الآمنة التي تربط البلاد بالولايات المتحدة.
وفقًا للبيانات التي قدمتها وكالة خدمات الحدود الكندية (CBSA)، فإن عدد طلبات اللجوء في جميع أنحاء البلاد قد انخفض في الأشهر الأخيرة.
فمنذ سبتمبر/أيلول الماضي، بغض النظر عن نقطة الدخول إلى كندا، سواء كان ذلك عبر البر أو الجو، سجلت السلطات الكندية متوسطًا يوميًا يبلغ 109 طلبات، مقارنةً بمتوسط يومي بلغ 212 طلبًا لنفس الفترة من العام الماضي، وفقًا لما صرّح به غيوم بيروبي، المتحدث باسم وكالة خدمات الحدود الكندية (CBSA)، في بيان. وأكد بيروبي أن المساحة المستأجرة ستُستخدم كمركز لمعالجة طلبات اللجوء.
هذا وتراقب وكالة خدمات الحدود الكندية (CBSA) الحدود لرصد أي تغييرات في الأنشطة، بما في ذلك عدد طلبات اللجوء، ولديها خطط جاهزة للحفاظ على عملياتها وضمان سلامة وأمن موظفيها وبنيتها التحتية، مع ضمان عبور المسافرين والبضائع الشرعية بأمان عبر الحدود.
أخيرا تم تحديد مدة استئجار المساحة لفترة 12 شهرًا تبدأ في مايو/أيار 2025، مع خيارات للتجديد لأربع فترات إضافية، كل منها لمدة ثلاثة أشهر.
21.3°