في خطوة تهدف إلى تجنب التأثيرات السلبية على الكنديين، أعلن مستشاران تجاريان للحكومة الفدرالية أن كندا لن تفرض رسوم مضادة على معظم المواد الأساسية من الولايات المتحدة مثل الطعام، والتي قد ترفع تكلفة المعيشة في البلاد. كما لن تفرض تعريفة على المكونات الأساسية التي يمكن أن تؤدي إلى فقدان الوظائف في القطاعات الاقتصادية الحيوية.
وجاء هذا التصريح من دايفيد ماكنوتون، السفير الكندي السابق في واشنطن، والسيناتور حسن يوسف، الرئيس السابق لاتحاد العمل الكندي، في تصريح لصحيفة ذي غلوب آند ميل. وقد جاء هذا الإعلان قبل يوم واحد من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن فرض رسوم عالمية على جميع الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، بما في ذلك كندا.
وقد أشار المستشاران إلى أن فرض رسومعلى المواد الأساسية مثل الطعام سيضر بالعائلات الكندية، ولفتا إلى أن كندا قد فرضت بالفعل رسوم على بعض الفواكه الأميركية واللحوم التي يمكن تعويضها بمنتجات كندية أو من دول أخرى بأسعار تنافسية. وأكدوا أن كندا تحتاج إلى اتخاذ إجراءات أكثر دقة تعود بالفائدة على مصالحها دون أن تؤذي المواطنين الكنديين.
من جهته، صرح رئيس الوزراء مارك كارني، الذي يخوض الانتخابات الفدرالية كزعيم للحزب الليبرالي، أن الحكومة الكندية سترد على الإجراءات التجارية الأميركية إذا تم اتخاذ خطوات جديدة ضد كندا. وقال كارني إنه أوقف حملته الانتخابية هذا الأسبوع من أجل العودة إلى أوتاوا لمتابعة التطورات في هذا الملف.
أما بالنسبة إلى القرار بشأن فرض الرسوم المضادة، فقد أكد المستشاران أنه لن يتم فرض رسوم على السيارات أو الأجزاء المتعلقة بها، وذلك لتجنب الإضرار الكبير بالصناعة الكندية التي تعتمد بشكل كبير على السوق الأميركية.
يُذكر أن ترامب قد فرض بالفعل رسوم بنسبة 25% على الألمنيوم والفولاذ من جميع البلدان، بما في ذلك كندا، وهو ما أثار مخاوف من تأثيرات أكبر على الاقتصاد الكندي.
21.1°