ماذا وراء التحركات الكندية لتأمين الحدود، وهل تقود إلى مواجهة مع واشنطن؟
كثفت الحكومة الكندية جهودها لتطوير خطة شاملة لتعزيز أمن الحدود مع الولايات المتحدة، وسط دعوات من قادة المقاطعات لتقديم خطة واضحة ومفصلة قبل عودة دونالد ترامب لتولي الرئاسة الأميركية. أكد وزير الأمن العام، دومينيك لوبلان، أن الحكومة الفدرالية تعمل على دمج “المقترحات الإيجابية” التي تلقتها من المقاطعات، قبل تقديمها “للأصدقاء الأميركيين” ومن ثم إلى الكنديين.
مطالب بتوضيح الخطة الفدرالية
رئيس وزراء كيبيك، فرانسوا لوغو، طالب أوتاوا بعرض خطة مفصلة تتضمن ميزانية وعدد الموظفين الإضافيين اللازمين لتعزيز الأمن. كما اقترح بدء مفاوضات فورية لتعديل اتفاق التجارة الحرة بين البلدين لتجنب حرب تجارية محتملة، في ظل تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة على الواردات الكندية.
من جهته، لوّح رئيس وزراء أونتاريو، دوغ فورد، بوقف صادرات الطاقة إلى الولايات المتحدة كإجراء انتقامي إذا فُرضت رسوم على المنتجات الكندية. وأكد فورد أن الحدود هي مسؤولية فدرالية، لكنه شدد على ضرورة استعداد كندا “للمعركة المقبلة”.
إجراءات أمنية جديدة لمواجهة التحديات
أشارت الخطة الأولية التي عرضتها الحكومة الفدرالية إلى إمكانية الحصول على دعم مؤقت من المقاطعات عبر توفير معدات وموارد بشرية لمراقبة الحدود ومحاربة تهريب المواد المخدرة مثل الفنتانيل. كما طالب لوغو بفرض شروط صارمة على منح التأشيرات، بما في ذلك ضمان وجود تذكرة عودة والتحقق من السجل الجنائي للمتقدمين.
توترات سياسية وإعلامية
تصاعدت التوترات بعد تصريحات ترامب التي انتقد فيها إدارة الحدود بين البلدين، ووصف كندا بأنها مصدر للمهاجرين غير الشرعيين والمخدرات. كما أثارت تصريحاته عن احتمال تحويل كندا إلى “الولاية 51” ردود فعل واسعة. وفي السياق نفسه، وصف الملياردير إيلون ماسك، أحد داعمي ترامب، رئيس الوزراء جاستن ترودو بأنه “دمية لا تُطاق”.
رغم ذلك، أكد ترودو ونائبته كريستيا فريلاند أهمية الوحدة الوطنية في مواجهة التحديات، مع الإشارة إلى أن كندا سترد بحزم على أي إجراءات تجارية غير عادلة.
21.3°