أعادت الحكومة الفدرالية الكندية، أمس الخميس، طرح مشروع قانون يهدف إلى إعادة الجنسية إلى ما يُعرف بـ”الكنديين المفقودين”، وهم الأطفال المولودون في الخارج لأهالٍ كنديين وُلدوا أيضًا خارج كندا، وذلك قبل انتهاء المهلة التي منحتها المحكمة العليا في أونتاريو لإصلاح الوضع القانوني بحلول نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وزيرة الهجرة، لينا دياب، قدّمت مشروع القانون C-3 الذي يُعدّ استجابة مباشرة لحكم محكمة صدر في ديسمبر/كانون الأول 2023، قضى بعدم دستورية حرمان هؤلاء الأطفال من حقهم بالجنسية الكندية.
وينصّ مشروع القانون على شرط أن يكون للوالد أو الوالدة الكنديين المولود خارج البلاد “صلة ملموسة” بكندا، إذ يتوجب أن يكون قد أمضى ما مجموعه 1095 يومًا (أي ما يعادل ثلاث سنوات) في البلاد قبل ولادة أو تبنّي الطفل المعني.
ويهدف التشريع الجديد إلى التراجع عن تعديل أُدخل عام 2009 في عهد حكومة المحافظين برئاسة ستيفن هاربر، والذي قيّد انتقال الجنسية تلقائيًا إلى الجيل الأول فقط من المولودين في الخارج، في محاولة للحدّ مما سُمّي حينها “الكنديين من باب المصلحة”، في أعقاب إجلاء آلاف الكنديين من لبنان خلال حرب 2006.
وفقًا لتقديرات مكتب الموازنة البرلماني، من المتوقع أن يمنح القانون الجديد الجنسية لنحو 115 ألف شخص في السنوات الخمس المقبلة.
وأكدت المتحدثة باسم وزيرة الهجرة أن القيود المفروضة على “الجنسية بالنَسب” خلّفت “عواقب غير مقبولة” على كنديين حُرم أبناؤهم من الجنسية بسبب مكان الولادة.
بدوره، رحّب الناشط دون تشابمان، الذي كرّس سنوات للدفاع عن قضية “الكنديين المفقودين”، بعودة الملف إلى جدول الأعمال البرلماني، مشددًا على أن “حرمان الأطفال من حقهم الدستوري في الجنسية لا يليق ببلد مثل كندا”.
أما المحامي الدستوري سوجيت شودري، الذي تولّى الطعن الناجح في القانون السابق، فحذّر من أن مشروع القانون الجديد مطابق تمامًا للمشروع السابق الذي “سقط بسبب غياب الإرادة السياسية”، مطالبًا الحكومة بتحري الجدية لضمان إقراره قبل 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
23.2°