وسط زيادة حادة في أعداد المشردين في مونتريال، يثير اقترح الوزير المسؤول عن الخدمات الاجتماعية، ليونيل كارمان، بإبعاد مراكز الإيواء والخدمات المخصصة للأشخاص بلا مأوى عن المدارس ودور الحضانة، موجة من الانتقادات. فقد أشار المجتمع المحلي إلى أن تطبيق هذا القرار في مناطق ذات كثافة سكانية مرتفعة سيجعل من المستحيل تقريبًا إيجاد أماكن مناسبة لتوفير هذه الخدمات، بحسب ما أوضحت دراسة استقصائية نشرتها صحيفة لا برس.
ويرى جيريمي لامارش من شبكة مساعدة الأشخاص الوحيدين والمشردين في مونتريال أن فرض هذه القيود سيعيق المنظمات عن تلبية احتياجات الأشخاص بلا مأوى، مؤكدًا أن إيجاد مساحات كافية بعيدًا عن المدارس ودور الحضانة يعد تحديًا كبيرًا في المناطق السكنية المكتظة.
من جهتها، ترفض ماري-أندريه بينشو-ماثيو من التجمّع البيني للمنظمات المجتمعية في مونتريال هذا القرار، معتبرة أنه سيؤدي إلى تهميش المشردين بدلًا من مساعدتهم. وتضيف بأن الحلول يجب أن تكون قريبة من المجتمع وأماكن الخدمات الأساسية مثل النقل العام والمحلات التجارية، لضمان ارتباط الأشخاص بالمجتمع والاندماج التدريجي في حياة مستقرة.
وفي ظل الاحتجاجات المتزايدة من بعض الأهالي، الذين يخشون على أمن أطفالهم في المناطق السكنية القريبة من مراكز الإيواء، يطرح جيمس هيوز، المدير العام لمؤسسة مهمة أولد بويري، تساؤلًا هامًا حول ضرورة أن يتحلى كل حي بالشجاعة لاستيعاب هذه الأزمة المجتمعية.
21.4°