نجحت الحكومة الفدرالية الكندية في تقليص عدد المناصب القضائية الشاغرة في المحاكم العليا بأكثر من النصف، بعد ضغوط شديدة لمعالجة أزمة تأخر القضايا الجنائية، التي أدت إلى إسقاط مئات القضايا وتراكم غير مسبوق في القضايا المدنية.
حتى الأول من ديسمبر/كانون الأول الحالي، انخفض عدد المناصب القضائية الشاغرة إلى 39 منصبًا فقط، ما يمثل 4٪ من إجمالي المناصب القضائية بدوام كامل، مقارنة بـ 92 منصباً شاغرًا في أوائل عام 2023، الذي سجل أعلى نسبة شغور منذ عام 2006. هذا التقدم جاء بعد تعيين عدد قياسي بلغ 124 قاضيًا خلال العام الجاري.
وجاءت هذه التحركات استجابة لتحذيرات متعددة، أبرزها رسالة وجهها رئيس المحكمة العليا، ريتشارد فاغنر، إلى رئيس الوزراء جوستان ترودو، حذر فيها من أن استمرار الوضع يهدد عدالة النظام القضائي وقدرة المواطنين على الوصول إليه.
خطوات إصلاحية شاملة
لتسريع تعيين القضاة، تبنت الحكومة عدة إجراءات إصلاحية، منها تحسين عمل لجان الاستشارات القضائية، وتوسيع فترة صلاحية تقييم المرشحين إلى ثلاث سنوات، وتبسيط طلبات التقديم. كذلك تم إعطاء الأولوية للتحقق الأمني الخاص بالمرشحين وتوسيع دور وزارة العدل لتسريع العملية.
رغم ذلك، لا تزال تحديات عدة تعرقل تعيين القضاة. وأشار رئيس المحكمة العليا إلى أن تعزيز بيئة العمل وتحسين الرواتب ودعم الصحة النفسية هي أمور أساسية لجذب أفضل الكفاءات. كما تعاني بعض المدن الكبرى، مثل تورنتو وفانكوفر، من فجوة كبيرة بين رواتب القضاة وأرباح المحامين، ما يؤثر على رغبة المحامين المتميزين في الترشح للمنصب.
21.3°