تصاعدت حدة التوتر في المفاوضات بين حكومة كيبيك وإدارات المدارس العامة، حيث أعلنت الأخيرة عن اتخاذ تدابير تصعيدية اعتبارًا من الاثنين المقبل، من بينها عدم الرد على المكالمات الهاتفية أو رسائل البريد الإلكتروني إلا في حالات الطوارئ، ورفض المشاركة في الاستطلاعات وجمع البيانات والتقارير المطلوبة من وزارة التعليم، ملوّحة بالإضراب في حال عدم الامتثال للمطالب.
وقد تم إصدار التوجيه اليوم الخميس من قبل الجمعيات الثلاث التي تمثل إدارات جميع المدارس العامة في كيبيك. وأكد رئيس جمعية موظفي إدارة المدارس في كيبيك، كارل أوليت، النية في تصعيد الضغط “لأنه لا يوجد أي تقدم في طاولة المفاوضات”، على حد تعبيره. وبينما لن تتأثر الخدمات المقدمة للطلاب بالتصعيد المحتمل، أكدت الإدارات استعدادها لاتخاذ خطوات أكثر حدة، بما في ذلك احتمال اللجوء إلى الإضراب.
من جهته، قال رئيس اتحاد إدارات مؤسسات التعليم في كيبيك FQDE، نيكولا بريفوست، “إذا لم يكن هناك انفتاح من الحكومة، من المتوقع أن تتصاعد هذه الإجراءات بسرعة”، مشيرًا إلى أن “هناك استياء واسع بين الإدارات”.
يستند الاتحاد إلى قرار حديث من المحكمة العليا، يقرّ بحق الإضراب لجمعية مديري كازينوهات كيبيك، رغم أنهم غير نقابيين. مع ذلك، أوضح بريفوست أن الإضراب يشكل جزءًا من “المرحلة الثالثة” من التصعيد.
يُشار إلى أن العقد الوظيفي لمديري المدارس انتهى منذ نيسان/أبريل 2023، ورغم بدء المفاوضات في الخريف الماضي، لا تزال المناقشات متعثرة بشأن رفع الرواتب لضمان تنافسية المهنة وجذب المعلمين إلى الإدارة، إضافة إلى موضوع تقليل أعباء العمل، حيث يعمل المديرون حاليًا أكثر من 50 ساعة أسبوعيًا في المتوسط.
وتستمر الإدارات في الضغط، بينما ينتظر الأهالي والطلاب تأثير هذه القرارات على الحياة المدرسية.
21.3°