في خطوة مفاجئة هزّت قطاع الطيران الأميركي، أقدمت إدارة الرئيس دونالد ترامب على فصل مئات الموظفين في إدارة الطيران الفدرالية (FAA)، من بينهم متخصصون في صيانة الرادارات وأنظمة الملاحة الجوية، وذلك عبر رسائل إلكترونية مفاجئة أُرسلت في وقت متأخر من مساء الجمعة. جاءت هذه الإقالات في وقت حرج، حيث يواجه قطاع الطيران أزمة نقص في المراقبين الجويين وسط ارتفاع معدلات الحوادث والإنذارات القريبة.
قرارات تهدد الأمن القومي؟
لم تقتصر الإقالات على الفنيين، بل طالت أيضًا موظفين يعملون على مشروع رادار إنذار مبكر في هاواي، مصمم لاكتشاف الصواريخ القادمة، وهو برنامج استراتيجي تموّله جزئيًا وزارة الدفاع الأميركية. بعض الموظفين الذين تم فصلهم حذّروا من أن فقدان الخبرات في هذا المجال قد يعرّض الأمن القومي للخطر.
القلق يتزايد بعد حادث تحطم مميت
تأتي هذه القرارات بعد أسابيع فقط من حادث مأساوي شهد تصادم طائرة مروحية عسكرية مع طائرة ركاب قرب واشنطن، ما أعاد تسليط الضوء على التحديات التي تواجهها إدارة الطيران الفدرالية، من نقص المراقبين الجويين إلى ظروف العمل المرهقة.
إقالات بدوافع سياسية؟
ومن بين المقالين، الموظف تشارلز سبيرتز-ستادلاندر، الذي يقول إنه طُرد بسبب انتقاده العلني لإيلون ماسك على وسائل التواصل الاجتماعي. ويقود ماسك “إدارة كفاءة الحكومة”، وهي هيئة جديدة أنشأها ترامب لتقليص حجم المؤسسات الفدرالية، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الإقالات بدوافع سياسية.
حتى اللحظة، لم يصدر أي تعليق رسمي من البيت الأبيض أو من ماسك، لكن نقابات الطيران تراقب الوضع عن كثب، محذّرةً من أن هذه القرارات قد تكون لها عواقب وخيمة على سلامة الطيران الأميركي.
21.3°