إذا أرادت الحكومة بقيادة فرانسوا لوغو الحفاظ على السلطة في الانتخابات القادمة، عليها مواجهة اتجاهين أساسيين: الأول هو نتائج الاستطلاعات، والثاني هو اتجاهات تاريخية.
قبل عام تقريباً، نشرت مجلة لاكتوياليتيه استطلاعاً صادماً يظهر للمرة الأولى منذ وصولها إلى السلطة في عام 2018 أن حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك تراجع إلى المركز الثاني في نوايا التصويت، متخلفاً عن الحزب الكيبيكي الذي تصدر الاستطلاع.
رغم شكوك الكثيرين في البداية، فقد تبين لاحقاً أن هذا التحول في نوايا التصويت كان حقيقياً، حيث أظهر استطلاع ليجيه في ديسمبر/كانون الأول 2023 استمرار تقدم الحزب الكيبيكي في جميع الاستطلاعات لعام 2024، بما في ذلك فارق 14 نقطة في الاستطلاع الأخير.
وفي الوقت الحالي، يعاني حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك من تراجع كبير، ولا سيما في المناطق ذات الأغلبية الناطقة بالفرنسية، ما يضعه في وضع صعب يشبه السيناريو الذي شهدناه في الانتخابات السابقة لعام 2022، حيث حصل الحزب الكيبيكي على أقل من 15% من الأصوات، لكن في ظل النظام الانتخابي، يحصل حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك على غالبية الدعم في مناطق متفرقة ما يؤدي إلى تراجع كبير في المقاعد.
إذا جرت الانتخابات هذا الخريف، فإن الحكومة الحالية ستكون في وضع حرج، حيث يتجه حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك نحو الانهيار في ظل هذه الاتجاهات السلبية. ومع بقاء 22 شهراً قبل الانتخابات المقبلة، فإن الوضع قد يتغير، ولكن التاريخ يثبت أن الأحزاب التي تتعرض لتراجع في شعبيتها قد تجد صعوبة في استعادة قوتها قبل الانتخابات.
23.1°