أعلن مجلس الأمن القومي الإسرائيلي عن رفع مستوى التحذير من السفر إلى كندا من المستوى الأول “لا يوجد تحذير” إلى المستوى الثاني “تهديد محتمل”، محذّراً الإسرائيليين واليهود من “خطر متزايد من عناصر إرهابية” في البلاد.
ويأتي هذا الإجراء في ظل تزايد الحوادث التي استهدفت الجالية اليهودية في كندا في الأشهر الثمانية عشر الماضية، والتي شملت إطلاق نار، هجمات حارقة، وتهديدات مباشرة ضد أفراد ومؤسسات يهودية وإسرائيلية، وفقاً لبيان رسمي.
وأشارت تقارير صادرة عن منظمة بناي بريث كندا إلى تسجيل رقم قياسي في عدد الحوادث المعادية للسامية في عام 2024، بلغ 6,219 حادثاً، شملت هجمات على كنس ومدارس يهودية ومصالح تجارية مملوكة ليهود. ويمثل هذا الرقم ارتفاعاً بنسبة 7.4٪ مقارنة بعام 2023، وقفزة لافتة بنسبة 124٪ مقارنة بعام 2022.
كذلك وصفت وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية في إسرائيل الوضع في كندا بأنه “مقلق للغاية”، معتبرة أنها باتت “بطلاً غير مرغوب فيه في معاداة السامية” بسبب الارتفاع الهائل في هذه الحوادث، والتي زادت أكثر من سبع مرات خلال عام واحد.
ودعا البيان الإسرائيلي المواطنين الإسرائيليين في كندا إلى توخي الحذر الشديد، وتجنّب إظهار الرموز أو الهوية اليهودية أو الإسرائيلية في الأماكن العامة، بالإضافة إلى البقاء على يقظة تامة، خصوصاً في ظل تظاهرات مرتقبة في تورنتو ووترلو، مناهضة لفعاليات داعمة لإسرائيل ستُقام في اليوم نفسه.
وحذّر البيان من تصاعد نبرة التحريض في النقاشات عبر الإنترنت المحيطة بهذه التظاهرات، والتي وصف بعضها بأنه دعوات مباشرة للعنف ضد اليهود والإسرائيليين.
ويأتي هذا التحذير في سياق دولي يشهد تصاعداً في الهجمات المعادية للسامية في عدد من الدول الغربية، من بينها الولايات المتحدة، وبريطانيا، وأستراليا، وذلك منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الاول 2023.
22.2°