تكبدت الشركات الصغيرة والمتوسطة في كندا خسائر ضخمة جراء الإضراب المستمر لموظفي مؤسسة البريد الكندي، كندا بوست، حيث أعلنت الجمعية الكندية للأعمال المستقلة أن الإضراب كلّف هذه الشركات أكثر من 750 مليون دولار منذ بدء النزاع قبل ثلاثة أسابيع.
الإضراب، الذي يشمل عدة مطالب تتعلق بتوسيع خدمات البريد إلى عطلات نهاية الأسبوع وتحسين الأجور والمزايا، يسبب اضطرابات كبيرة في عمليات الشحن والتسليم، ما أثر سلباً على العديد من الشركات، ولا سيما في بريتش كولومبيا، التي خسرت وحدها 138.5 مليون دولار.
من جانبهم، أعرب الموظفون المضربون عن استياءهم من قطع كندا بوست للمزايا الصحية، وهو ما جعل بعضهم يواجه صعوبات كبيرة في الحصول على العلاج الطبي. في الوقت نفسه، يشير العديد من الخبراء إلى أن الإضراب قد يتسبب بتغييرات كبيرة في عادات المستهلكين، بحيث أبدى البعض تردداً في شراء السلع عبر الإنترنت بسبب عدم القدرة على الحصول على السلع بشكل سريع.
فيما يحذّر خبراء من أن الإضراب قد يؤدي إلى خسارة القطاع لأكثر من مليار دولار إذا استمر لفترة أطول، دعت الجمعية الكندية للأعمال المستقلة الحكومة الفدرالية للتدخل العاجل عبر فرض تحكيم ملزم أو سن قانون للعودة إلى العمل، من أجل تخفيف تأثير الإضراب على موسم التسوق في فترة الأعياد.
22.2°