تشهد غرف العمليات في مستشفى القلب الأقدس في مونتريال مشكلة غير عادية، إذ تسللت الحشرات مثل الذباب والخنافس الآسيوية إلى داخل غرف العمليات، ما أجبر الطاقم الطبي على إغلاق بعض هذه الغرف.
وبحسب تصريحات مسؤولي الصحة في المستشفى، تستمر هذه الحشرات في دخول غرف العمليات رغم كل الجهود المبذولة من قبل الخبراء لمكافحة الآفات. وقد أوضحت الدكتورة ستيفاني ريمون كارييه، مديرة الخدمات المهنية في المستشفى، أن هذه المشكلة المتكررة تعود إلى البنية التحتية القديمة للمستشفى الذي يعود بناؤه إلى عشرينيات القرن الماضي. وعلى الرغم من المحاولات العديدة لسد المنافذ، لا يزال تسلل الحشرات يشكل عائقًا كبيرًا.
وبجد الطاقم الطبي نفسه مضطراً للتعامل مع هذه الأزمة بشكل متكرر، إذ يتم تعليق العمل داخل غرفة العمليات فور اكتشاف أي حشرة. بعدها يتم استدعاء فريق الإبادة لضمان استئناف العمل بأمان.
يُشار إلى أن هذا المستشفى يغطي مساحة كبيرة شمال جزيرة مونتريال، في منطقة أهونتسيك كارتييفيل، وهو يتعامل سنويًا مع آلاف الحالات الحرجة من جميع أنحاء غرب كيبيك، بما في ذلك ضحايا حوادث السيارات وحوادث التزلج وحتى إطلاق النار. كما يُعتبر المستشفى مركزًا رئيسيًا لحالات الطوارئ خلال سباق الفورمولا 1 في كندا. وهو يُعالج رياضيين عالميين في منشآت طبية متواضعة لا تليق بمكانة الحدث.
وتطالب إدارة المستشفى الجهات الحكومية بالتحرّك بسرعة من أجل تحديث مرافق المستشفى وبناء أقسام جديدة، حيث من المتوقع إدراج المشروع ضمن خطط البنية التحتية في عام 2025.
رغم ذلك، لا يزال الطاقم الطبي، الذي يخدم نحو 1.8 مليون شخص سنويًا في المستشفى، يعاني من البيروقراطية التي تعطل إنجاز المشاريع الضرورية في الوقت المناسب. وليست هذه الأزمة، للأسف، سوى مثال آخر على فشل متكرر في تحسين البنية التحتية الصحية المتدهورة في البلاد ما ينعكس على مستوى الرعاية الصحية المقدمة.
في الواقع، تعاقبت حكومات من مختلف الأحزاب على السلطة، ووعدت بتحديث المستشفى وتحسين البنية التحتية، لكن الأوضاع ظلت على حالها.
والمثير للقلق هو أن هذه المشكلة ليست فريدة من نوعها، بل تمثل حالة من التدهور الذي يشهده العديد من القطاعات الأخرى في البلد التي تعاني نقصاً في التطوير والاستثمار رغم الاحتياجات الملحة.
21.3°