بعد 33 عامًا من الاستمتاع بالتزحلق على الجليد، أعلنت إدارة مرفأ مونتريال القديم عن إغلاق حلبة التزحلق الشهيرة بشكل نهائي اعتبارًا من 9 مارس/اذار المقبل. جاء هذا القرار بسبب عدم توفر الموارد الكافية لصيانة المنشآت التي تأثرت سلبًا بالتغيرات المناخية.
وصرحت فلور بوشون، المسؤولة عن العلاقات العامة في مرفأ مونتريال القديم، في رسالة بالبريد الإلكتروني إلى صحيفة لو دوفوار، أن القرار كان صعبًا، لكنه جاء نتيجة اعتبارات “مالية وبيئية”. وأوضحت أن التقلبات المناخية الحادة في السنوات الأخيرة، ولا سيما التغيرات السريعة بين درجات التجمد والذوبان، أثرت بشكل كبير على جودة الجليد وأدت إلى تدهور البنية التحتية للساحة التي تم بناؤها عام 1992.
وأضافت بوشون: “على الرغم من الاستثمارات التي تم ضخها لإصلاح الساحة، إلا أن المنشآت وصلت إلى نهاية عمرها الافتراضي”. وقد اضطرت الساحة، الواقعة عند سفح العجلة الدوارة الشهيرة، إلى الإغلاق مؤقتًا يوم الأربعاء الماضي بسبب الأمطار، كما أنها أغلقت مبكرًا في الموسم الماضي بسبب ارتفاع درجات الحرارة.
وأكدت إدارة الميناء أن الموظفين المتأثرين بالإغلاق سيتم إعادة توظيفهم ضمن المؤسسة. ولم يصدر أي تعليق من نقابة العاملين في الساحة حتى وقت نشر الخبر.
مستقبل النشاطات الشتوية في الميناء
من جهتها، أعلنت الشركة العقارية الكندية (SIC)، المالكة للموقع، أنها مستعدة لاستكشاف “إمكانيات جديدة للنشاطات الشتوية في المرفأ”، دون الكشف عن أي خطط محددة لاستبدال حلبة التزحلق.
بدورها، وصفت بلدية مونتريال الإغلاق بأنه “خبر محزن”، لكنها أشارت إلى أن المدينة توفر العديد من ساحات التزلج البديلة، مثل ساحة “إسبلاناد ترانكيل” في حي الفنون، بالإضافة إلى إنشاء ساحات جديدة في مناطق أخرى مثل “القرية” و”توهو”.
تاريخ الساحة
كانت ساحة التزلج في ميناء مونتريال القديم، التي تبلغ مساحتها 2،575 مترًا مربعًا وتعمل بنظام تبريد، قد افتتحت لأول مرة في ديسمبر/كانون الأول 1992. وكانت تتطلب من الزوار دفع رسوم دخول بحيث بلغ سعر التذكرة العامة هذا الموسم 10.50 دولارًا.
يذكر أن الساحة كانت واحدة من الوجهات المفضلة لسكان مونتريال والسياح على حد سواء، حيث وفرت فرصة فريدة للاستمتاع بالتزحلق في قلب المدينة التاريخي. ومع إغلاقها، يبقى السؤال حول ما ستقدمه إدارة المرفأ كبديل يحافظ على جاذبيته كوجهة شتوية.
21.3°