يشهد قطاع التمريض في كيبك تغيّرات مهمة مع تزايد عدد الممرضات الممارسات المتخصصات (IPS) اللاتي يتوجهن للعمل في القطاع الخاص، وذلك في ظل ظروف العمل الصعبة في القطاع العام. الحكومة الكيبكية تسعى لتعزيز هذا القطاع، إلا أن الإغراءات المقدمة من القطاع الخاص تجعل العديد من الممرضات يفضلن الانتقال إليه لتحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية.
وفقًا لإحصائيات الهيئة الوطنية للممرضين والممرضات في كيبك (OIIQ)، بلغ عدد الممرضات الممارسات المتخصصات “النشيطات” الحاصلات على ترخيص مهني 1689 ممرضة، منهم 1424 يعملن في القطاع العام، بينما توجه حوالي 265 ممرضة إلى مجالات أخرى، بما في ذلك القطاع الخاص. وعلى الرغم من عدم توفر أرقام دقيقة حول عدد الممرضات الممارسات المتخصصات في القطاع الخاص، إلا أن مؤشرات الزيادة في هذا الانتقال تثير قلق الجهات الصحية.
تسعى الممرضات الممارسات المتخصصات في القطاع الخاص إلى تخفيف أعباء العمل وتحقيق مرونة أكبر في الجدول الزمني، ما يسمح لهن بتحقيق توازن بين الحياة المهنية والعائلية. وفقًا لتصريحات ستيفاني لاروك، مؤسسة عيادة “Au Centre D’elle” في لورنتيد، فإن ساعات العمل الطويلة والتزامات المهام الإدارية في القطاع العام تدفع العديد من الممرضات إلى البحث عن وظائف بدوام جزئي، وهو ما لا يتوفر بسهولة في القطاع العام.
التحديات وأثر الانتقال على الرعاية الصحية:
انتقال الممرضات إلى القطاع الخاص يثير قلق الأطباء، كما يضع ضغطًا إضافيًا على النظام العام الذي يفتقر إلى الكوادر الكافية. د. جنيفيف غوتييه، رئيسة إحدى المجموعات الطبية، أعربت عن صعوبة استمرار بعض الأطباء في العمل مع الممرضات المتخصصات بسبب الانتقال المتزايد إلى القطاع الخاص، مما يزيد من عبء العمل على الأطباء الباقين.
من جانبه، أعرب جيروم روسو من الاتحاد المهني للصحة في كيبك (FIQ) عن انشغاله بتزايد الضغط على الممرضات الممارسات المتخصصات في القطاع العام، إذ تُطالب العديد منهن بمعاينة المرضى خلال 40 ساعة أسبوعيًا دون تعويض عن الساعات الإضافية للمهام الإدارية، ما يدفع العديد منهن إلى التفكير في الانتقال.
الحوافز والرواتب في القطاع الخاص
تعد الرواتب الأعلى والتحكم الأكبر في أوقات العمل من العوامل الجاذبة في القطاع الخاص، حيث تصل أجور الممرضات المتخصصات في هذا القطاع إلى ضعف ما يحصلن عليه في القطاع العام. في الوقت ذاته، تفقد الممرضات الانتقالية مزايا مثل صناديق التقاعد والتأمينات الصحية الجماعية، ما يجعل هذا الانتقال خيارًا صعبًا للبعض.
الاستراتيجيات المقترحة للحد من الظاهرة
يعمل النظام الصحي على توفير منح دراسية تصل إلى 60,000 دولار لدعم الممرضات الراغبات في متابعة تخصصهن والعمل في القطاع العام لفترة محددة. إلا أن بعض الممرضات يفضلن تعويض هذه المنحة مقابل الانتقال إلى القطاع الخاص. يقترح بعض الخبراء تعديل ساعات العمل ودفع أجور إضافية للممرضات المتخصصات، كوسيلة لتخفيف الأعباء وجعل بيئة العمل في القطاع العام أكثر جاذبية.
23.2°