في خطوة جريئة نحو مكافحة التغيرات المناخية، قررت حكومة كيبيك حظر استخدام الغاز الطبيعي الأحفوري في جميع أنواع المباني السكنية بحلول عام 2040، وذلك في إطار سعيها لتحقيق هدفها في التحول إلى طاقة 100% متجددة.
بدءاً من عام 2026، سيتم منع تركيب أجهزة التدفئة بالغاز في المباني السكنية الجديدة التي تقل مساحتها عن 600 متر مربع، بينما سيتعين على مالكي الأنظمة الحالية، بما في ذلك المطاعم التي تستخدم المواقد الغازية، التبديل إلى الغاز المتجدد المستخرج من المواد العضوية. كذلك سيتم تشجيع السكان على استخدام مضخات حرارية كهربائية كبديل رئيسي، واستخدام الغاز الطبيعي فقط في حالات الطقس البارد الشديد، أي عند انخفاض درجة الحرارة إلى أقل من -12 درجة مئوية.
ورغم التأكيد على أن الغاز الطبيعي المتجدد أكثر فائدة بيئيًا، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن هذا التغيير لن يكون له تأثير كبير على تقليص ظاهرة الاحتباس الحراري. وفقًا لبيير-أوليفييه بينو، أستاذ إدارة قطاع الطاقة، فإن التغيرات المناخية تتطلب إجراءات أكثر صرامة في قطاعات أخرى، مثل النقل، مع التركيز على تقليل الانبعاثات من هذا القطاع بشكل أكبر.
من جانبه، أكد الوزير المكلف بالبيئة، بونوا شاريت، أن التحول نحو الطاقة المتجددة سيكون تدريجيًا ومنظمًا، مع ضمان تقديم الدعم اللازم للمستهلكين للتأقلم مع التغييرات.
وستتم مناقشة هذه القرارات في الجمعية الوطنية العام المقبل، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ في عام 2026.
23.1°