تم إلغاء المؤتمرات الصحافية التي كان من المقرر أن تُعقد بعد مناظرة زعماء الأحزاب الفدرالية مساء أمس، وهي سابقة لم تشهدها المناظرات الانتخابية في السنوات الأخيرة.
هذا القرار يعني أن الصحافيين لم يتمكنوا من طرح الأسئلة أو الحصول على ردود فعل مباشرة من الزعماء السياسيين بعد المناظرة. ولم يُكشف بعد عن السبب الدقيق لهذا الإلغاء، إلا أنه يأتي في أعقاب موجة من الانتقادات الموجهة إلى لجنة مناظرات الزعماء، التي سمحت لوسائل إعلام مؤيدة، مثل ريبيل نيوز، بطرح العديد من الأسئلة في المؤتمرات الصحافية التي جرت بعد المناظرة باللغة الفرنسية مساء أول من أمس.
ويبدو أن هذه الخطوة أتت كردة فعل على الانتقادات التي طالت اللجنة بشأن السماح بظهور وسائل إعلام تعتبرها بعض الأطراف متحيزة، وهو ما أثار جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية.
ميشال كرومييه، رئيس لجنة المناظرات الانتخابية برر القرار بعدم ضمان عقد المؤتمرات في ظروف مؤاتية.
تلت الإعلان عن القرار ردود فعل عديدة في القاعة. ومن الواضح أن وسائل الاعلام المتطرفة نجحت بجذب الانتباه إليها.
ما الذي حدث بعد المناظرة بالفرنسية؟
بعد مناظرة قادة الأحزاب الفيدرالية باللغة الفرنسية في مونتريال يوم 16 أبريل 2025، هيمنت وسائل الإعلام اليمينية، بما في ذلك “ريبيل نيوز”، على المؤتمرات الصحفية التي تلت المناظرة. ورغم أن العديد من الصحفيين لم يحصلوا على إجابات لأسئلتهم، فقد كانت وسائل الإعلام اليمينية في صدارة الأحداث وتمكنت من طرح أسئلتها على جميع القادة.
كان أول من تحدث إلى الصحافة هو زعيم الحزب الليبرالي، مارك كارني، الذي أجاب على الأسئلة لمدة 10 دقائق. وكان الصحافيون مصطفين في صفين، أحدهما للأسئلة باللغة الإنكليزية والآخر للأسئلة بالفرنسية. ومع ذلك، كانت صفوف وسائل الإعلام اليمينية هي الأطول، وقد تمكن الصحافيون من طرح أسئلتهم على جميع القادة.
أجاب مارك كارني على سؤال من صحافي من جونو نيوز، الذي تساءل عن كيفية أن حملته تروج له وتخفي تأثير المقربين من رئيس الوزراء السابق جوستان ترودو. ورغم أن كارني وصف السؤال بـ”الغريب إلى حد ما”، إلا أنه شدد على تنوع فريقه الذي يضم مرشحين جددًا وكذلك ذوي الخبرة.
كما طرح صحافي من ترو نورث، ويو وسيلة إعلامية محافظة، سؤالًا بشأن عدد الأجناس. وأجاب كارني بأن هناك جنسين فقط، قبل أن يوضح أن حكومته تولي اهتمامًا خاصًا لحقوق جميع الكنديين، بما في ذلك النساء البيولوجيات اللاتي يحق لهن الحصول على مساحة خاصة بهن.
من جهته، رفض زعيم الحزب الديمقراطي الجديد، جاغميت سينغ، الإجابة على أسئلة من ريبيل نيوز، واصفًا المنظمة بأنها تنشر معلومات مضللة. وعندما حاول صحافي آخر من نفس المنظمة طرح سؤال آخر، كرر سينغ رفضه الإجابة.
كما كشفت ريبيل نيوز عن أنها مارست ضغوطًا قانونية على لجنة مناظرات الزعماء للحصول على وصول أفضل وأكثر للأسئلة. ونشرت المنظمة أيضًا رسالة من المدير العام للجنة، ميشيل كورميه، التي وافق فيها على السماح لخمس صحافيين من ريبيل نيوز بالحضور إلى المؤتمرات الصحافية، في محاولة لتقليل النزاعات القانونية.
وكان الحدث أيضًا مصحوبًا بمرور شاحنة تحمل إعلانات مضادة لكارني، مدعومة من فور كندا، وهي مجموعة تروج للمعارضة السياسية ضد الزعيم الليبرالي، حيث ظهرت رسائل تشير إلى أن كارني قد يكون متورطًا مع الصين والمنتدى الاقتصادي العالمي.
21.1°