أثارت جمعية المحامين الكندية موجة من الانتقادات الحادة بعد قرارها إلغاء دعوة طارق هدهد – اللاجئ السوري ومؤسس شركة Peace by Chocolate– لإلقاء خطاب رئيسي في حفلها السنوي، وذلك على خلفية منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي المتعلقة بالصراع في غزة وإسرائيل.
قرار الإلغاء جاء بعدما تعرضت الجمعية لعدد كبير من الرسائل من محامين وشركات قانونية تعبر عن استيائها من اختيار حداد كمتحدث رئيسي. وقد كانت أبرز الاعتراضات على منشور له في مايو/ايار 2024 دعا فيه إلى وقف ما وصفه بـ “الإبادة الجماعية” في غزة، مشيرًا إلى معاناة الأطفال في المنطقة. ومع ذلك، فإن بعض الاعتراضات أبدت أيضًا استياءً من عدم دعم حداد العلني لإسرائيل في أعقاب الهجوم الذي وقع في 7 أكتوبر/تشرين الأول.
قرار إلغاء الدعوة لاقى انتقادات شديدة من بعض المنظمات القانونية التي اعتبرت القرار اعتداءً على حرية التعبير. كما أسفر عن استقالات بارزة من أعضاء الجمعية، بما في ذلك الرئيسة السابقة ماري هينيان.
في بيانها، دافعت الجمعية عن قرارها، مشيرة إلى أن المراجعة لم تكن بسبب منشور واحد بل بسبب “التأثير الذي أحدثته هذه المناقشات على أعضائنا، مما خلق انقسامًا وأضر بجو التعاون والمجتمع داخل الجمعية”.
لكن حسين بانجو، رئيس جمعية المحاميين المسلمين الكندية، وصف إلغاء الدعوة بأنه “مؤلم” وأشار إلى أنه “لا يجب على الأشخاص تقديم وجهات نظر متوازنة حول كل قضية”. وأضاف أن ما يجعل هذه الحادثة أكثر إيلامًا هو أن هذا الصمت جاء من منظمة تدعي الدفاع عن الحقوق المدنية.
من جهته، قال طارق هدهد في تصريحاته أنه كان يعتزم في حديثه إلقاء الضوء على “كرامة الإنسان” والقيم التي توحد البشر بدلاً من أن تفرقهم، مشيرًا إلى أن قصته ليست سياسية بل شخصية، وقد نشأت من تجارب حياته كلاجئ.
وقد أشار جوناثان ليسوس، أحد المحامين الذين اعترضوا على اختيار حداد، إلى أنه كان بإمكانه تفهم الأمر لو كان حداد قد عبر عن آراء متوازنة بشأن مختلف جوانب الصراع، مثل الهجمات الإيرانية على إسرائيل أو مذبحة الأطفال الدروز في شمال إسرائيل.
وكانت الجمعية اختارت في العام الماضي بوب راي، رئيس الوزراء الكندي السابق، لإلقاء الخطاب الرئيسي، بينما كان خطاب العام 2023 من نصيب القاضية في المحكمة العليا ميشيل أوبونسوين.
21.1°