قرار رئيس الوزراء مارك كارني بتصفير ضريبة الكربون على المستهلكين أصاب المحافظين في الصميم، إذ أزال واحدة من أقوى الحجج التي كانوا يستخدمونها ضد الليبراليين. فقد رفع زعيم المحافظين بيار بوالييفر شعاره الشهير: “انتخابات ضريبة الكربون!”، وعقدت المعارضة تصويتات لحجب الثقة عن الحكومة بسبب هذه الضريبة، بل أطلقوا على كارني لقب “كارني ضريبة الكربون”.
لكن مع تصفير الضريبة على المستهلكين، وجد المحافظون أنفسهم أمام واقع جديد، فغيّروا خطابهم سريعًا، قائلين: “حسنًا، حتى لو ألغى كارني هذه الضريبة، فنحن سنلغي كل الضرائب الكربونية الأخرى!”
المعركة المقبلة: الضرائب الصناعية على الانبعاثات
لا تزال هناك جوانب أخرى من قانون تسعير غازات الاحتباس الحراري تشمل فرض رسوم على الشركات التي تتجاوز حدود الانبعاثات المسموح بها. ورغم أن هذه التكاليف تنعكس على المستهلكين بطريقة غير مباشرة، إلا أنها ليست بالوضوح نفسه أو المباشرة كما كانت ضريبة الكربون على الوقود وزيت التدفئة.
انتهز المحافظون هذه الفرصة ليعلنوا مضاعفة جهودهم لإلغاء الضرائب على الصناعات، إذ تعهدوا بإلغاء ضريبة الكربون الصناعية وإبدالها بزيادة في الحوافز الضريبية.
بوالييفر: “التكنولوجيا، لا الضرائب، هي الحل!”
في مقطع فيديو صباح اليوم، أعلن بيار بوالييفر أنه سيقوم بإلغاء الضريبة على الصناعات وإزالة التدخل الفدرالي، مؤكدًا أن الحل البيئي الحقيقي لا يكمن في الضرائب، بل في الاستثمار بالتكنولوجيا النظيفة. كما وعد بتوسيع الائتمان الضريبي للاستثمار في التصنيع التكنولوجي النظيف، كبديل عن الضرائب البيئية الحالية.
النتيجة: سباق انتخابي جديد على البيئة
إلغاء ضريبة الكربون على المستهلكين غيّر المعادلة السياسية في كندا، لكن المعركة لم تنتهِ بعد. المحافظون يسعون الآن لتحويل النقاش إلى الضرائب الصناعية، بينما يحاول الليبراليون الحفاظ على صورتهم كحزب ملتزم بالحفاظ على البيئة.
السؤال الأهم الآن: هل سيتمكن المحافظون من جعل الانتخابات القادمة “انتخابات الضرائب الصناعية”؟ وهل ستنجح استراتيجيا بوالييفر في إبدال الضرائب بالحوافز لجذب الناخبين؟
22.2°