إلون ماسك، الملياردير الأميركي الذي يحمل الجنسية الكندية، لا يتوقف عن التأثير في السياسة الأميركية، لكن اهتمامه بالسياسة الكندية بدأ يثير تساؤلات عن مدى تأثيره المحتمل في انتخابات بلاده المستقبلية. بعدما كان له دور بارز في الحملة الانتخابية لدونالد ترامب، يبدو أن ماسك يحاول التأثير على مجريات السياسة في كندا عبر منصته الاجتماعية إكس التي يمتلكها.
منذ أن أصبح ماسك أغنى رجل في العالم، لم يخفِ اهتمامه بالشأن الكندي، حيث أعرب عن معارضته لرئيس الوزراء جوستان ترودو. وفي خطوة لافتة، نشر ماسك رسماً بيانياً يظهر انخفاضاً في الناتج المحلي للفرد في كندا بعد انتخاب ترودو، كذلك نشر تحليلاً آخر يتناول تراجع معدل الخصوبة في البلاد، ما وصفه بـ “موت كندا”. هذه التصريحات أثارت جدلاً كبيراً بشأن مدى تأثير ماسك على الرأي العام الكندي.
من جهتها، ترى أستاذة الإعلام ناديا سيرايوكو أن ماسك قد يسعى إلى التأثير في الانتخابات الكندية المقبلة، خاصة بعدما استغل منصته للترويج لمواقف سياسية في الولايات المتحدة. أستاذ الإعلام في جامعة ماكغيل، أينغس بريدجمان، يعتقد أن ماسك يمثل تهديداً حقيقياً للسياسة الكندية، بالنظر إلى قدرته على نشر رسائل تستهدف التأثير في الجماهير عبر منصاته الرقمية.
ورغم ذلك، يبقى التساؤل: هل سيستطيع إلون ماسك فعلاً التأثير في السياسة الكندية؟ وهل سيواصل استخدام منصاته لنشر أيديولوجياته السياسية في كندا كما فعل في الولايات المتحدة؟ هذه الأسئلة تفتح الباب أمام نقاش حول حدود تأثير وسائل الإعلام الاجتماعية في الشؤون السياسية الداخلية، وأهمية مواجهة المعلومات المضللة.
21.4°