في خطوة غير تقليدية، دخل إيلون ماسك، أغنى رجل في العالم، في السياسة الكندية عبر تغريداته على منصاته الاجتماعية، حيث أبدى دعمه لزعيم الحزب المحافظ الكندي، بيار بوالييفر.
في الأيام الأخيرة، أشاد ماسك ببوالييفر، معيدًا نشر تغريداته، ومدح خطاباته وظهوره الإعلامي. في المقابل، لم يقتصر تدخله على التأييد، بل سخر أيضًا من رئيس الوزراء الكندي، جوستان ترودو، مستخدمًا لغة مشابهة لتلك التي استخدمها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، مُشيرًا إلى ترودو بـ”الحاكم” و”الأداة المزعجة”.
ومن اللافت أن ماسك يمتلك جذورًا في كندا، حيث وُلد في جنوب أفريقيا ولكن والدته، مايا ماسك، من ساسكاتشوان الكندية. عاش في كندا عام 1989 قبل أن ينتقل إلى الولايات المتحدة لدراسة الهندسة في جامعة بنسلفانيا.
يتزامن هذا التدخل مع محاولات ماسك المستمرة لتعزيز مكانته كـ “قائد فكري” عالمي، خصوصًا في ظل تأييده لسياسات مناهضة للهيمنة الحكومية ووسائل الإعلام التقليدية. وفي كندا، يبدو أن ماسك يسعى من خلال دعمه لبوالييفر إلى دفع قضايا تتعلق بإلغاء بعض التشريعات الحكومية، خصوصًا تلك التي تعارضها الشركات الكبرى مثل تسلا.
من جانب آخر، دعا بوالييفر إلى إجراء انتخابات فدرالية سريعة بهدف بناء “اقتصاد حر” لجذب شركات عالمية مثل تسلا، التي يترأسها ماسك. وفي تصريحات صحافية، أشار بوالييفر إلى ضرورة تقليص الضرائب والبيروقراطية في كندا، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية. كذلك اتهم الحكومة الكندية بإنفاق مليارات الدولارات على سياسات غير فعالة، مؤكدًا أنه يسعى للحد من النفوذ الحكومي في الاقتصاد.
بالإضافة إلى ذلك، تناول بوالييفر قضية الهجرة وضرورة “إعادة السيطرة على الحدود”، مطالبًا بأن يكون القادمين إلى كندا ملتزمين بالقيم والمبادئ الكندية. كما انتقد قواعد الحزب الليبرالي الحالية التي تتيح للأجانب التصويت في انتخابات الحزب، معتبراً ذلك تهديدًا لسيادة البلاد.
السؤال الذي يطرح نفسه: هل يسعى إيلون ماسك إلى تشكيل تأثير سياسي مستقبلي في كندا من خلال دعمه لبوالييفر، أم أن تدخلاته هي جزء من استراتيجية أوسع تهدف لتعزيز سيطرته الإعلامية والتجارية؟
21.4°