ألقت شرطة منطقة دورهام، مساء أمس الخميس، القبض على فتى 13 عامًا يُشتبه في ارتكابه جريمة قتل مروّعة راحت ضحيتها سيدة مسنّة كانت تزرع حديقتها أمام منزلها في منطقة بيكيرينغ، أونتاريو.
وأوضح قائد الشرطة بيتر موريرا أن وحدة الدعم التكتيكي تمكّنت من اعتقال الفتى في منزله عند الساعة الثامنة والنصف مساءً من دون أي مقاومة، مؤكدًا أن المشتبه به، الذي لا يمكن الكشف عن هويته بموجب قانون العدالة الجنائية للشباب، هو من سكان بيكيرينغ أيضًا.
وقال موريرا في مؤتمر صحافي إن التحقيق لا يزال في مراحله الأولى، وإن التفاصيل بشأن العلاقة المحتملة بين الجاني والضحية لم تتّضح بعد.
جريمة صادمة في وضح النهار
وقع الاعتداء المروّع قرابة الثالثة من بعد الظهر في شارع لين هايتس درايف. ووفق المعلومات الأولية، كانت السيدة – وتُدعى إليانور بحسب جيرانها – خارج منزلها تزرع حديقتها حين اقترب منها مراهق مجهول، وحدثت “تفاعلات قصيرة” أعقبها هجوم “سادي وجبان” بالسلاح الأبيض، بحسب وصف قائد الشرطة.
أصيبت الضحية بجروح خطيرة ونُقلت على وجه السرعة إلى مركز صدمات في منطقة تورنتو، لكنها توفّيت لاحقًا متأثرة بإصابتها.
وتشير مصادر محلية إلى أن السيدة الراحلة كانت في أوائل الثمانينيات من عمرها، وعملت سابقًا كمعلمة لرياض الأطفال، وتعيش مع زوجها في المنزل الذي شهد الجريمة.
استنفار أمني وإغلاق منشآت عامة
فور وقوع الحادثة، أطلقت الشرطة إنذارًا طارئًا للسكان طالبتهم بالبقاء في أماكنهم، وشنت عملية بحث مكثفة شملت استخدام مروحية، وطائرات مسيّرة، ووحدات خاصة.
وبعد اعتقال المشتبه به، أُعلن رفع حالة التأهّب، وأكد موريرا أن “الخطر على السلامة العامة قد زال”. ومع ذلك، لا تزال الشرطة تحتفظ بحضور أمني مكثف في المنطقة.
وفي خطوة احترازية، قررت بلدية بيكيرينغ إغلاق مرافقها وإلغاء النشاطات المقررة في هذا اليوم، بما في ذلك المسابقات الرياضية المحلية، “حرصًا على سلامة المجتمع”، وفق ما صرح به رئيس البلدية كيفن آش، الذي عبّر عن صدمته قائلاً: “نحن مجتمع آمن بطبيعته، ولكن ما حدث اليوم أصابنا جميعًا بالحزن.”
ظاهرة مقلقة… الجريمة بأيدٍ صغيرة
تمثّل هذه الجريمة الثانية في بيكيرينغ هذا العام، لكن ما يجعلها أكثر وقعًا هو سنّ المشتبه به. فأن تُسجّل جريمة قتل على يد طفل لا يتجاوز الثالثة عشرة من عمره يفتح تساؤلات واسعة حول البيئة النفسية والاجتماعية التي يعيشها الجيل الناشئ.
هل بات العنف خيارًا متاحًا بسهولة للأطفال؟ وأين يكمن الخلل الحقيقي: في البيوت، في المدارس، أم في هشاشة المنظومة المجتمعية التي لم تعد تقي أحدًا من الانزلاق نحو الكارثة؟
الشرطة دعت أي شخص يمتلك معلومات إضافية بشأن الجريمة للتواصل مع مركز شرطة دورهام.
21.3°