أرسل الاتفاق التجاري الأولي الذي أبرمه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع المملكة المتحدة إشارة واضحة إلى بقية دول العالم، وعلى رأسها كندا، بشأن التوجهات الجديدة لسياسته المثيرة للجدل لإعادة تشكيل قواعد التجارة العالمية عبر استخدام الرسوم الجمركية كأداة ضغط.
الاتفاق مع بريطانيا لم يكن مجرّد صفقة ثنائية، بل جزء من استراتيجيا أوسع تعتمدها إدارة ترامب، تهدف إلى فرض شروط تجارية أكثر “وطنية” وعدائية، حتى على الحلفاء التقليديين، وهو ما انعكس بشكل مباشر على مسار bمفاوضات التجارة مع كندا ضمن إطار اتفاق أميركا الشمالية (نافتا)، التي تم استبداله لاحقًا باتفاق “كوسما” (CUSMA).
هذه التطورات تضع كندا أمام خيار صعب: إما التكيّف مع قواعد لعبة تضع فيها واشنطن مصالحها أولاً، أو البحث عن تحالفات تجارية بديلة في أوروبا وآسيا، كما لمح إليه مسؤولون كنديون مؤخرًا.
فهل كانت صفقة ترامب مع بريطانيا مجرد خطوة تكتيكية، أم جزءًا من سياسة تجارية أميركية دائمة ستستمر حتى بعد خروجه من البيت الأبيض؟
21.3°