شهدت جلسة المساءلة في مجلس العموم الكندي، يوم أمس الأربعاء، تصعيدًا حادًا في التوتّر بين رئيس الوزراء جوستان ترودو وأعضاء حزب المحافظين. وطالب المحافظون بإخراج ترودو من الجلسة بعدما وصفهم بـ”المتنمّرين” وهو عاد وسحب تعبيرًا غير لائق استخدمه أثناء ردّه.
وكانت شهدت الجلسة جدالاً حادًا بين ترودو وزعيم حزب المحافظين بيار بوالييفر، الذي انتقد شراء الحكومة لشقة بقيمة تسعة ملايين دولار في نيويورك كمقرّ لإقامة القنصل العام الكندي. وفي أثناء محاولة ترودو الردّ، اشتعلت الجلسة بتبادل الإهانات، ما دفع برئيس مجلس العموم، غريغ فيرغوس، إلى التدخل عدة مرات من أجل تهدئة الأمور.
وخلال الجلسة، اتهمّ ترودو المحافظين بتوجيه تعليقات تنمّ عن “رهاب المثلية” بشكل غير مباشر، واصفًا سلوكهم بـ”المتنمّر” ومستخدمًا كلمة غير برلمانية لوصف تصرفاتهم. على الرغم من طلب رئيس المجلس من ترودو سحب تصريحاته، أصرّ رئيس الوزراء على موقفه قبل أن يسحب الكلمة غير اللائقة.
وتصاعدت الأمور أكثر عندما طالب النواب المحافظون بإخراج ترودو من الجلسة، في حين أشار النواب الديمقراطيون إلى وجود تصريحات مسيئة بحق ترودو لم يتم تحديد مصدرها.
لا شكّ أن التوترات المتزايدة في مجلس العموم الكندي تعكس تصاعد الاستقطاب السياسي في البلد، يبقى أن نرى كيف ستؤثر هذه الخلافات على قدرة الحكومة على تمرير التشريعات وسط كل هذا الانقسام.
21.3°