في تصريح أثار الجدل، زعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن كندا تمنع المصارف الأميركية من العمل داخل أراضيها. لكن الواقع يناقض هذه الادعاءات، إذ أكدت جمعية المصرفيين الكنديين أن 16 مصرفاً أميركيًا تعمل رسميًا في كندا، بإجمالي أصول تبلغ نحو 113 مليار دولار كندي، وتقدم مجموعة واسعة من الخدمات المالية، من التمويل التجاري والاستثماري إلى بطاقات الائتمان والرهون العقارية.
وجاءت تصريحات ترامب عبر منصته الاجتماعية “تروث سوشيال”، حيث كتب أن “كندا لا تسمح للمصارف الأميركية بفتح فروع أو ممارسة الأعمال المصرفية”، لكن خبراء المال والاقتصاد سرعان ما دحضوا هذا الادعاء.
وأوضح البروفيسور لورانس بوث من كلية “روتمان” للإدارة بجامعة تورنتو أن النظام المصرفي الكندي ينظم عمل المصارف الأجنبية تحت ثلاثة تصنيفات (Schedule I, II, III)، حيث يسمح للمصارف الأميركية بالعمل في كندا إما كفروع تابعة أو كفروع تقدم خدمات مصرفية محددة.
وتشمل قائمة المصارف الأميركية العاملة في كندا: سيتي بنك (Citibank Canada)، جي بي مورغان (J.P. Morgan Bank Canada)، أمريكان إكسبريس (Amex Bank of Canada)، كابيتال وان (Capital One)، ويلز فارجو (Wells Fargo)، وكوميريكا بنك (Comerica Bank)، وغيرها.
وأكد بوث أن كندا لم تفرض أي قيود تمنع المصارف الأميركية من دخول سوقها المالي، بل على العكس، كانت الحكومة الكندية تشجع في الماضي دخول هذه المؤسسات لدعم المنافسة وتعزيز القطاع المصرفي.
إذن، الحقائق واضحة: المصارف الأميركية ليست ممنوعة في كندا، بل هي جزء من المشهد المالي وتلعب دورًا مهمًا في خدمة الأفراد والشركات على حد سواء!
21.3°