أفادت الجمعية الكندية للرهن العقاري والإسكان (SCHL) أن ارتفاع تكاليف الإسكان في كندا يحد من تنقل السكان بحيث يجد الكنديون صعوبة في شراء أو استئجار مساكن في المدن التي يبحثون فيها عن عمل. وفقًا لتحليل الجمعية، فإن زيادة بنسبة 1٪ في أسعار الإسكان في مدينة ما تؤدي إلى انخفاض بنسبة 1٪ في عدد الأشخاص الذين ينتقلون إليها.
منذ عام 1990، انخفضت نسبة الأسر الكندية التي تغادر منازلها سنويًا من 17.8٪ إلى 10.1٪ فقط في عام 2020. وأشار أليد أب إيورويرث، الاقتصادي الرئيسي المساعد في SCHL، إلى أن ارتفاع تكاليف الإسكان يؤثر على العمال الحاليين والوافدين الجدد إلى سوق العمل، ما يحد من تطوير المهارات ويقلل من النمو الاقتصادي في المدن الكبرى.
وأضاف أن العمال لا ينظرون فقط إلى زيادة الرواتب عند اختيار مكان العمل، بل يجب أن يكونوا واقعيين بشأن تكاليف الإسكان. كما أن ارتفاع تكاليف المعيشة يجبر أرباب العمل في المدن باهظة الثمن على تقديم رواتب أعلى لجذب العمال المهرة، مما يزيد من نفقات الشركات ويقلل من الإنتاجية.
وأشار التقرير إلى أن تورنتو، إحدى أكثر المدن الكندية تكلفة لشراء العقارات، يمكن أن تزيد عدد سكانها بنسبة 3٪ إذا ضاعفت عدد مشاريع الإسكان الجديدة خلال العقد القادم. وعلى الرغم من أن العديد من الأشخاص يعزون نقص القدرة على تحمل تكاليف السكن في تورونتو وفانكوفر إلى نمو عدد السكان، تُظهر البيانات أن كالغاري وإدمونتون ظلّتا أكثر قدرة على تحمل التكاليف نسبيًا، رغم تسجيلهما نموًا سكانيًا أسرع خلال العقدين الماضيين، وذلك لأن عرض المساكن تمكن من مواكبة هذا النمو بشكل أفضل.
وخلص التقرير إلى أن زيادة العرض السكني يمكن أن تساعد في السيطرة على أسعار المساكن وجذب السكان، بينما يؤدي نقص العرض إلى ارتفاع الأسعار وتقييد نمو المدن.
22.2°