يشهد نظام الهجرة في كندا ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع طلبات اللجوء المقدمة من قِيَل الطلاب الأجانب. وفي مقابلة تلفزيونية، وصف وزير الهجرة الكندي مارك ميلر هذا الاتجاه بالـ”مقلق”، مشيرًا إلى أن عدد الطلاب الذين طلبوا اللجوء في عام 2023 تجاوز 12,500 طالبًا، وذلك بزيادة بلغت 600% مقارنة بعام 2018.
في الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي، تم تقديم 12,915 طلب لجوء من قبل طلاب دوليين يحملون تصاريح دراسة. وتكشف هذه الأرقام عن إخفاقات في نظام التأشيرات الدراسية، الذي جذب أعدادًا كبيرة من الطلاب الأجانب من دون النظر في شكل كافٍ إلى العواقب المحتملة. وكان جاء العديد من هؤلاء الطلاب إلى كندا على أمل الحصول على الإقامة الدائمة، وهو ما لم يتحقق لكثير منهم نظرًا لمحدودية فرص التحول إلى الإقامة الدائمة.
يُشار إلى أن نظام الإقامة المؤقتة في كندا أكبر من نظام الإقامة الدائمة، إذ يبلغ عدد المقيمين المؤقتين 2.8 مليون شخص، بينما يبلغ عدد الأماكن المتاحة للإقامة الدائمة حوالي 500 ألف فقط سنويًا. وقد أدى هذا التفاوت الضخم إلى تراكمات ضخمة من الطلبات والآمال غير المحققة.
من بين هؤلاء المقيمين المؤقتين، يوجد عدد كبير من الطلاب الدوليين وحاملي تصاريح العمل ما بعد التخرج. في حين أن بعضهم سيتمكن من الحصول على الإقامة الدائمة، سيجد الكثير أنفسهم عالقين في وضع قانوني غير واضح، ما سيدفع بعضهم للبقاء في كندا بشكل غير قانوني أو محاولة تقديم طلبات لجوء.
وقد تزايدت طلبات اللجوء بشكل لافت للنظر، وارتفع عدد القضايا المتراكمة لدى مجلس الهجرة واللاجئين ليصل إلى أكثر من 240 ألف قضية، مع استمرار تلقي آلاف الطلبات الجديدة شهريًا.
23.2°