أظهر استطلاع جديد أن مشاعر الفخر الوطني لدى الكنديين ارتفعت بشكل ملحوظ كرد فعل على التعريفات الجمركية والتهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد سيادة البلاد.
تم إجراء الاستطلاع من قبل مؤسسة ليجيه لصالح جمعية الدراسات الكندية، وكشف أن نسبة الكنديين الذين يشعرون بالفخر بكونهم كنديين ارتفعت من 80 بالمئة في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 إلى 86 بالمئة هذا الشهر.
مشاعر الفخر كانت الأعلى بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 55 عامًا، حيث بلغت ا92 بالمئة، بينما قال 86 بالمئة ممن تتراوح أعمارهم بين 35 و54 عامًا، و75 بالمئة ممن تتراوح أعمارهم بين 18 وأربعة و30 عامًا إنهم فخورون بكونهم كنديين.
تم إجراء الاستطلاع عبر الإنترنت بين الأول والثاني من مارس/آذار بمشاركة أكثر من 1,500 شخص، ونظرًا لطبيعته الإلكترونية، فإنه لا يحتوي على هامش خطأ محدد.
ارتفاع الفخر في كيبيك وأونتاريو وبريتش كولومبيا
ارتفع الفخر الوطني بشكل كبير في كيبيك، أونتاريو، مقاطعتي البراري وبريتش كولومبيا.
في كيبيك، زادت نسبة الذين يشعرون بالفخر من 81 بالمئة إلى 86 بالمئة منذ نوفمبر/تشرين الثاني. في أونتاريو، عبر 87 بالمئة من المشاركين عن فخرهم بكندا مقارنة ب80 سابقًا.
في مانيتوبا وساسكاتشوان، ارتفعت نسبة الفخر من 77 بالمئة إلى 86 بالمئة، بينما شهدت بريتش كولومبيا قفزة كبيرة من 70 إلى 90 بالمئة.
في المقابل، تراجعت مشاعر الفخر في كندا الأطلسية وألبرتا، حيث انخفضت النسبة في كندا الأطلسية من 91 بالمئة إلى 89 بالمئة، بينما انخفضت في ألبرتا من أ84 بالمئة إلى 74 بالمئة.
اختلافات بين الفئات السكانية
أظهر الاستطلاع أيضًا أن الفخر بكون المرء كنديًا أعلى بين الناطقين بالفرنسية الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عامًا، حيث بلغت النسبة 80 بالمئة، مقارنة ب74 بالمئة بين الناطقين بالإنجليزية في نفس الفئة العمرية.
إلا أن مشاعر الفخر كانت أعلى بين الناطقين بالإنجليزية في الفئات العمرية الأخرى، حيث بلغت 89 بالمئة لمن تتراوح أعمارهم بين 35 و54 عامًا، مقارنة ب84 بالمئة بين الناطقين بالفرنسية. كما وصلت النسبة إلى 93 بالمئة بين الناطقين بالإنجليزية الذين تزيد أعمارهم عن 55 عامًا، مقابل 87 بالمئة بين الناطقين بالفرنسية.
أظهر الاستطلاع أيضًا أن مشاعر الفخر الوطني تتجاوز الفروقات العرقية والثقافية، حيث قال 81 بالمئة من الأقليات المرئية، و85 بالمئة من المهاجرين، و85 بالمئة من المشاركين من السكان الأصليين إنهم فخورون بكونهم كنديين.
وحدة وطنية غير مسبوقة
قال جاك جيدواب، رئيس معهد متروبوليس وجمعية الدراسات الكندية، إنه رغم أنه لم يكن مفاجئًا ارتفاع الفخر الوطني في ظل تهديدات ترامب المستمرة باستخدام القوة الاقتصادية لتحويل كندا إلى ولاية أمريكية، فإن هذه النسبة هي الأعلى التي شهدها خلال عقود من استطلاعات الرأي.
وأشار إلى أن سكان كيبيك ساهموا بشكل كبير في رفع مستوى الفخر الوطني، مضيفًا أن تهديدات إدارة ترامب دفعت الكنديين إلى إعادة التفكير في قيمة بلدهم. وأضاف أن هذا التهديد المشترك خلق شعورًا قويًا بالوحدة بين الكنديين.
قبل لحظات من إعلان مارك كارني كزعيم جديد للحزب الليبرالي ورئيس وزراء مكلّف، قال رئيس الوزراء الأسبق جان كريتيان في خطاب له إن دونالد ترامب وحدّ الكنديين بطريقة لم يسبق لها مثيل.
تميّز الهوية الكندية
أظهر استطلاع آخر أجرته ليجيه لصالح جمعية الدراسات الكندية، شمل أكثر من 1,500 كندي بين 1 و2 من مارس/آذار، أن معظم الكنديين 53 بالمئة يعتقدون أن لديهم قواسم مشتركة مع الأمريكيين أكثر من أي شعب آخر في العالم.
لكن 78 بالمئة من المشاركين قالوا إن الكنديين يتمتعون بقيم تميزهم عن الأمريكيين.
عند سؤالهم عن الفروقات الرئيسية بين البلدين، قال 15 بالمئة من المستطلعين إن الكنديين أكثر ترحيبًا وودًا من الأمريكيين، و14 بالمئة وصفوا الكنديين بأنهم مهذبون، و12 بالمئة قالوا إنهم أكثر شمولية، و12 بالمئة قالوا إنهم يحترمون الحقوق المدنية أكثر.
قال جاك جيدواب إن هذا الشعور مرتبط جزئيًا بما يحدث في الولايات المتحدة، مما يجعل الكنديين يشعرون بأنهم يتعاملون مع متنمرين، وهو أمر لا يتماشى مع طبيعتهم.
أوضح المجلس الكندي لأبحاث السوق والاستخبارات أن الاستطلاعات التي يتم إجراؤها عبر الإنترنت لا يمكن تحديد هامش خطأ لها، لأنها لا تعتمد على عينة عشوائية من السكان.
20.1°