أظهر تقرير جديد صادر عن شركة إكيفاكس كندا تزايدًا مقلقًا في أعداد الكنديين الذين تخلفوا عن سداد دفعات قروضهم، بما في ذلك القروض العقارية، وقروض السيارات، وبطاقات الائتمان، في الفصل الأول من عام 2025.
وكشف التقرير أن 1.4 مليون كندي فشلوا في سداد دفعة ائتمانية في الأشهر الثلاثة الأولى من العام، بزيادة قدرها 146 ألفًا مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وأوضحت ريبيكا أوكس، نائبة رئيس التحليلات المتقدمة في إكيفاكس كندا، أن الفئات الشابة وذوي الدخل المنخفض هم الأكثر تأثرًا بهذه الظاهرة، لافتةً إلى ارتفاع معدلات التخلف عن سداد قروض السيارات بنسبة 30% بين المستهلكين الذين تقل أعمارهم عن 35 عامًا.
وأضافت أوكس: “الوضع المالي الراهن غير مطمئن، خصوصًا في ظل الضغوط المتزايدة التي يواجهها المستهلكون.”
وفيما يخص القروض العقارية، أكد التقرير أن نسبة كبيرة من أصحاب المنازل يعانون من ضغوط مالية ويبحثون عن حلول لتخفيض أقساطهم، مشيرًا إلى أن 28% منهم قاموا بتغيير المقرضين سعياً وراء معدلان فائدة أقل، فيما تحرك 46% منهم بين أكبر خمسة بنوك كندية، ما يعكس المنافسة الشديدة في السوق.
وتشهد مقاطعة أونتاريو ارتفاعًا ملحوظًا في حالات التأخر عن سداد القروض العقارية مقارنة بالأعوام السابقة، وفقًا لأوكس.
من جانب آخر، أشار تقرير صادر عن ديجاردان إلى أن أسعار المنازل ارتفعت بنسبة 320% خلال 25 عامًا، في حين لم يرتفع متوسط الدخل المتاح إلا بنسبة 110%، ما يجعل امتلاك منزل حلمًا بعيد المنال للكثيرين.
وحذرت خدمات الإرشاد الائتماني من أن التأخر في السداد قد يؤدي إلى تدهور التصنيف الائتماني، ما يرفع تكاليف الاقتراض في المستقبل ويحد من فرص الحصول على تمويل.
وقال ماسون كوكس، من جمعية الإرشاد الائتماني، إن الأشخاص الذين يتأخرون في السداد قد يكونون مجبرين على التضحية بالاحتياجات الأساسية، ويواجهون استدعاءات قانونية وضغوطًا من مكاتب التحصيل، مع عدم وضوح الخيارات المتاحة أمامهم.
ورغم هذه الأرقام الصعبة، سجل التقرير تراجعًا في الإنفاق عبر بطاقات الائتمان إلى أدنى مستوى له خلال ثلاث سنوات، ما يشير إلى محاولة البعض السيطرة على ميزانيتهم لتجنب تراكم ديون إضافية.
23.2°