أطلقت الأعمال الصغيرة في كندا تحذيرات جدية حول ضرورة تغيير السياسات لمواجهة تصاعد الجريمة، إذ أظهر تقرير حديث صادر عن الاتحاد الكندي للأعمال المستقلة أن نحو نصف هذه الأعمال تعرضت لجرائم بشكل مباشر خلال العام الماضي.
كشف التقرير، الذي نُشر يوم أمس الخميس، أن 45% من أصحاب الأعمال الصغيرة أفادوا بتأثرهم بمسائل تتعلق بالجريمة وسلامة المجتمع، بزيادة ملحوظة عن 24% في العام السابق. ومن بين المخاوف الرئيسية، سجّلت نسبة 63% من الأعمال تأثرها بالتخريب، بينما بلغت نسبة السرقات 60%.
وفي هذا السياق، أكدت سيو رين يوو، محللة السياسات في الاتحاد، أن القلق المتزايد بين أصحاب الأعمال يعكس التحديات المتزايدة في مواجهة الجرائم. وكشف التقرير أن الأعمال الصغيرة أنفقت ما متوسطه 5،000 دولار لمواجهة تداعيات الجرائم، بما في ذلك تكاليف السرقة، إصلاح الأضرار، والاستثمار في تدابير أمنية.
وحذر الضابط توم ستاماتاكيس، رئيس رابطة الشرطة الكندية، من أن نقص الموارد لدى الشرطة يسهم في تفاقم المشكلة. وأشار إلى أهمية تعزيز قدرة الشرطة على الاستجابة لاحتياجات المجتمع، مع التأكيد على ضرورة وجود نظام عدالة جنائية يتيح محاسبة الجناة وتقديم بدائل مناسبة لمن يعانون من مشكلات الصحة النفسية أو إدمان المواد المخدرة.
إلى جانب السرقات، أبلغت 63% من الأعمال عن مشكلات تتعلق بسلامة المجتمع، حيث كانت المخلفات والنفايات، بما في ذلك بقايا المخدرات، مصدر القلق الأكبر. وأوضحت يوو أن هذه القضايا تساهم في تفعيل ما يُعرف بنظرية “النافذة المحطمة”، حيث تؤدي المشاهدات السلبية إلى زيادة معدلات الجريمة.
ودعا كل من الاتحاد ورابطة الشرطة الكندية الحكومات إلى اتخاذ إجراءات فورية، حيث أشار 92% من أصحاب الأعمال الصغيرة إلى الحاجة إلى تحسين طرق التعامل مع المجرمين المتكررين. كما طالبوا صناع القرار في المقاطعات بإعطاء الأولوية لمكافحة الفقر ومعالجة قضايا الصحة النفسية.
ورغم أن 54% من الأعمال الصغيرة تقدّم بلاغات للشرطة عند حدوث الجرائم، إلا أن 33% فقط يشعرون بالرضا عن أوقات الاستجابة للخدمات الشرطية. وأكد ستاماتاكيس أن نقص الموارد يجعل من الصعب الاستجابة لجميع البلاغات،مما يؤدي في النهاية إلى إحباط أصحاب الأعمال.
22.3°