شهد معبر سان برنار دو لاكول الحدودي، الذي يفصل كندا عن الولايات المتحدة، زيادة مفاجئة في عدد طلبات اللجوء المقدمة خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية. حيث تقدم أكثر من 80 مهاجراً بطلبات لجوء بين يومي السبت والأحد، في حين كانت المعدلات المعتادة لا تتجاوز 12 طلباً يومياً في الأشهر الأخيرة.
هذا الارتفاع المفاجئ في عدد الطلبات يأتي بعد فترة قصيرة من فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية، بحيث أعلن عن خطط لتسريع عملية ترحيل المهاجرين غير الشرعيين من الولايات المتحدة، مما دفع العديد من الأشخاص إلى البحث عن ملاذ آمن في كندا.
وفي تعليق له، حذر يانيف واكنين، نائب رئيس اتحاد الجمارك والهجرة، من أن “الموظفين ليسوا مستعدين لاستقبال هذا العدد الكبير من الوافدين” وأشار إلى أنه في حال استمرار هذه الزيادة، سيكون من الضروري إعادة تخصيص الموظفين للعمل في معبر لاكول.
عودة إلى نقطة الصفر
هذا الارتفاع في طلبات اللجوء يذكرنا بما حدث بعد انتخاب ترامب في عام 2016، عندما بدأ العديد من المهاجرين الذين كانوا معرضين لخطر فقدان وضعهم في الولايات المتحدة بالعبور إلى كندا عبر طريق روكسهام. وقد أثار هذا التدفق المفاجئ فوضى على الحدود، مما دفع الحكومة الكندية إلى إقامة مراكز مؤقتة لاستيعاب الوافدين الجدد.
ولكن في مارس/اذار 2023، تم إغلاق طريق روكسهام بعد تغييرات في اتفاق الدول الآمنة الثالثة بين كندا والولايات المتحدة، ما جعل المهاجرين يتوجهون إلى نقاط الدخول الرسمية مثل مطار مونتريال ترودو أو معبر لاكول.
وضع غير مستقر
تواجه السلطات الكندية صعوبة في التعامل مع هذه الزيادة المفاجئة في طلبات اللجوء، خصوصاً مع التغيرات السياسية في الولايات المتحدة. ومن الجدير بالذكر أن وكالة خدمات الحدود الكندية لم تؤكد عدد طلبات اللجوء التي تم تقديمها مؤخراً، لكن الإحصاءات تشير إلى أن معبر لاكول استقبل في المتوسط 140 طلب لجوء أسبوعياً في نوفمبر 2024.
في المقابل، أشار ستيفان رايخولد، المدير العام لجدول التنسيق لمنظمات المهاجرين، إلى أن هذا الارتفاع قد يكون بداية لموجة هجرة جديدة، متسائلاً “هل هذه أولى موجات الهجرة بعد فوز ترامب؟”
21.3°