كشف استطلاع جديد أجرته بوست ميديا بالتعاون مع ليجيه أن غالبية الكنديين يعارضون تحميل أي مقاطعة عبء غير عادل في حال نفّذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته. جاءت هذه النتائج في وقت تتصاعد فيه الخلافات بين المقاطعات الكندية والحكومة الفدرالية بشأن كيفية الرد على التهديدات التجارية الأميركية.
وأظهر الاستطلاع أن 64% من الكنديين يعتقدون أنه لا ينبغي أن تتحمل أي مقاطعة عبئًا أكبر من غيرها في حالة اتخاذ إجراءات انتقامية. وكانت النسبة الأعلى في ألبرتا (71%) وكيبيك (69%)، تليها الأطلسي (63%)، ثم أونتاريو وبريتش كولومبيا (61% لكل منهما). بينما أيد 56% من سكان مانيتوبا وساسكاتشوان هذا الرأي.
وعلق أندرو إينس، نائب رئيس ليجيه، على النتائج قائلًا: “هناك إحساس عام بالعدالة بين الكنديين، ولا يبدو أن أي منطقة تسعى إلى تحميل أخرى المسؤولية في هذه المرحلة”. وأضاف أن هذه النتائج تعكس شعورًا إيجابيًا تجاه الوحدة الوطنية.
من جهته، أشار الخبير الاقتصادي تريفور تومب من جامعة كالغاري إلى أن تحقيق العدالة في توزيع العبء بين المقاطعات سيكون صعبًا عمليًا، نظرًا للتنوع الاقتصادي الكبير بين المناطق الكندية.
خلافات بين المقاطعات والحكومة الفدرالية
وكانت تصاعدت الخلافات بين المقاطعات الكندية والحكومة الفدرالية بشأن كيفية الرد على تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية على الواردات الكندية. وفي وقتٍ سابق، أعلنت رئيسة وزراء ألبرتا، دانييل سميث، معارضتها الشديدة لأي إجراءات انتقامية تشمل فرض ضرائب على صادرات النفط والغاز أو قطع إمدادات الطاقة إلى الولايات المتحدة.
في المقابل، دعا مرشح زعامة الحزب الليبرالي، مارك كارني، إلى قطع صادرات الطاقة الكندية إلى الولايات المتحدة في حالة اندلاع حرب تجارية. لكن رئيس وزراء كيبيك، فرانسوا لوغو، أصر على أن أي إجراء انتقامي يتعلق بصادرات الطاقة يجب أن يحظى بموافقة المقاطعات المتأثرة.
في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجهها كندا، وبينما يعكف المسؤولون الفدراليون، بمن فيهم رئيس الوزراء جوستان ترودو، على بحث جميع الخيارات الممكنة في ظل تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض الرسوم الجمركية بدءاً من نهاية هذا الأسبوع، يظل السؤال المطروح متعلقاً بكيفية تحقيق توازن بين مبدأ العدالة في توزيع العبء بين المقاطعات، وضرورة الرد الفعال على التهديدات التجارية الأميركية. هل ستتمكن الحكومة الفدرالية من صوغ استراتيجيا تحقق هذا التوازن من دون إثارة مزيد من الانقسامات الداخلية؟
21.4°