لانتخاب دونالد ترامب تأثير واضح على السياسة في كيبيك، إذ يعزز دعم الحزب الليبرالي في المقاطعة ويقلل من شعبية خيار السيادة. وفقاً لاستطلاع أجرته شركة ليجيه بالتعاون مع لو جورنال دو مونتريال، الذي أُجري بين 31 يناير/كانون الثاني و2 فبراير/شباط، قبل إعلان تعليق الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، شهد الحزب الليبرالي زيادة مفاجئة في نوايا التصويت بنسبة 5% ليصل إلى مستوى متساوٍ مع حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك (21%). رغم هذه الزيادة، كان رئيس الحزب بالإنابة، مارك تانغي، حذراً وأكد أن الوقت ليس مناسباً للاحتفال، مشيراً إلى التهديدات الجمركية الحالية والنقص في الخدمات العامة التي يعاني منها سكان كيبيك.
وفي المقابل، أظهر الاستطلاع انخفاضاً في دعم خيار السيادة في كيبيك بحيث وصل إلى أدنى مستوى له منذ خمس سنوات، بنسبة 29%. ومع ذلك، يبقى الحزب الكيبكي متفائلاً رغم هذا التراجع، حيث أصر النائب باسكال بيروبي على أنه لا يزال هناك وقت لإقناع سكان كيبيك بفائدة الاستقلال حتى في ظل الضغوط الخارجية.
من جهته، اعتبر رئيس حزب الكتلة الكيبكية، إيف فرانسوا بلانشيت، أن هذه الظاهرة مؤقتة، مشيراً إلى أن المخاوف التي عبر عنها سكان كيبيك كانت مرتبطة بمرحلة التوترات التي أحدثتها الرسوم الجمركية. أما بالنسبة لحزب التضامن في كيبيك، فقد سجل أداء ضعيفاً بنحو 10% فقط من نوايا التصويت، ليتم تجاوزه من قبل حزب المحافظين في كيبيك بزعامة إريك دوهايم.
ورغم أن زعيمة الحزب البرلمانية، أقرّت بأن النتيجة كانت “مخيبة للآمال”، إلا أنها أكدت على أن حزبها يبقى صوتاً قوياً في الجمعية الوطنية، خاصة في القضايا الاجتماعية مثل أزمة السكن.
تظهر نتائج هذا الاستطلاع بوضوح التأثير المباشر لانتخاب ترامب على الساحة السياسية في كيبيك، ما يطرح تساؤلات حول مستقبل السيادة وأولويات الأحزاب في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
22.2°