أظهر استطلاع جديد للرأي أجرته شركة أنغوس ريد أن أكثر من ثلث الكنديين يشعرون بأن الأحزاب السياسية الكبرى في البلاد، مثل الحزب الليبرالي وحزب المحافظين، قد ابتعدت عن الوسط السياسي وأصبحت أكثر تطرفاً.
وبحسب الاستطلاع، يصف 36% من الكنديين أنفسهم بالأيتام السياسيين وبأنه تمّ التخلّي عنهم. وهم يعتبرون أن الخيارات السياسية المتاحة أصبحت متطرفة جداً، وهو ما يعكس حالة استياء عام من المشهد السياسي الحالي.
وكشف الاستطلاع أيضاً أن 48% من المستطلعين يرون أن حزب المحافظين الكندي قد تحوّل إلى اليمين بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة. في المقابل، يعتقد 43% منهم أن الحزب الليبرالي مال إلى اليسار. وكانت هذه الرؤية أكثر وضوحاً بين الأشخاص الذين يعرفون أنفسهم بأنهم يمينيون.
في ما يتعلق بالحزب الديمقراطي الجديد، انقسمت الآراء حول توجهاته، بحيث يرى 36% أن الحزب لم يتحرك سياسياً بينما يعتقد 34% أنه تحوّل إلى اليسار.
وأوضح الاستطلاع أيضاً أن 48% من الكنديين لا يجدون حزباً سياسياً يعبّر عن آرائهم بشكل كامل. ترتفع هذه النسبة بين الأشخاص الذين يصفون أنفسهم بأنهم من الوسط السياسي أو يميلون إلى اليسار.
بالإضافة إلى ما تقدّم، هناك رغبة لدى 47% من المستطلعين بإنشاء حزب سياسي جديد يعبّر عن تيار وسطي، إذ يرى هؤلاء أن الخيار السياسي المعتدل أصبح مفقوداً في الساحة الفدرالية الحالية. وقد أعلن حزب مستقبل كندا، الذي أُطلق حديثاً، نيّته خوض الانتخابات الفرعية المقبلة في كل من وينيبيغ ومونتريال كمحاولة لملء هذا الفراغ السياسي.
ختاماً، يعكس هذا الاستطلاع حالة من الانقسام السياسي المتزايد في البلاد، يشعر الكنديون في ظلّه بأن الخيارات السياسية الحالية لا تلبي احتياجاتهم أو تمثل آرائهم بشكل مناسب.
21.4°