أظهر استطلاع جديد أجرته شركة نانوس للبحوث لصالح صحيفة ذي غلوب إند مايل أن 62% من الكنديين يؤيدون، أو يميلون إلى تأييد، إلغاء عقد شراء 88 طائرة مقاتلة من طراز F-35 Lightning من شركة لوكهيد مارتن الأميركية، والذي تبلغ قيمته 19 مليار دولار، لصالح طائرات أوروبية. في المقابل، عارض 18% من المشاركين في الاستطلاع هذه الخطوة، بينما أعرب 3% عن معارضتهم الجزئية، فيما بقي 17% من دون رأي واضح.
وكان رئيس الوزراء مارك كارني أعلن، عقب توليه منصبه في 14 مارس/اذار، عن مراجعة للصفقة، مشيرًا إلى أن كندا ملزمة حاليًا بشراء 16 طائرة فقط من أصل العدد الإجمالي المتفق عليه. وأوضح كارني أن المراجعة تأتي في سياق التوترات الجيوسياسية، ووجود بدائل متاحة، والحاجة إلى ضمان أفضل قيمة مقابل المال، بالإضافة إلى إمكانية تصنيع بدائل للطائرات داخل كندا، بدلاً من تحويل نحو 80 سنتًا من كل دولار إلى الولايات المتحدة.
تأتي هذه التطورات وسط تدهور العلاقات الكندية-الأميركية منذ وصول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني، حيث فرض رسومًا جمركية على كندا وهدد مرارًا بجعلها “الولاية الـ51”.
بدائل أوروبية على الطاولة
كان الخيار البديل الأقرب للطائرات الأميركية هو مقاتلة Gripen التي تنتجها شركة Saab AB السويدية، والتي كانت قد عرضت بناء طائراتها في كندا. فيما انسحبت شركتا Eurofighter Typhoon البريطانية وDassault Rafale الفرنسية من المنافسة قبل اتخاذ القرار النهائي.
من جانبه، رحّب آلان ويليامز، المسؤول السابق في وزارة الدفاع الكندية، بقرار أوتاوا مراجعة الصفقة، مشيرًا إلى أن لوكهيد مارتن تحتكر التحكم في الرمز المصدري للطائرات، وهو ما يمنحها السلطة المطلقة على تحديثاتها وتطويرها، مما قد يعرّض كندا لمخاطر إذا قررت واشنطن حجب التحديثات مستقبلاً بسبب خلافات سياسية.
يُذكر أن شركة لوكهيد مارتن عرضت مؤخرًا تقديم مزيد من فرص العمل للكنديين في حال التزمت الحكومة الكندية بشراء العدد الكامل من الطائرات المتفق عليه عند توقيع العقد في عام 2023.
22.2°