بعد تسع سنوات من حكم جوستان ترودو، يترك رئيس الوزراء الكندي البلاد في وضع اقتصادي صعب. يعزو الخبراء ذلك إلى الخيارات السياسية المتفرقة التي اتبعها. ورغم وعده بإعادة الاقتصاد إلى النمو بعد الأزمة الاقتصادية التي شهدها البلد في عام 2015، إلا أن الحكومة الفدرالية عجزت عن تحقيق نتائج مستدامة في مجال تحسين الإنتاجية وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن كاهل المواطنين.
في عام 2015، وصل ترودو إلى السلطة مع وعد بالتحقيق في النمو الاقتصادي، رغم زيادة العجز المالي الذي ترافق مع ذلك. وقد أظهرت التحديثات الاقتصادية الأخيرة أن العجز الفدرالي بلغ 61.9 مليار دولار في 2023-2024، بزيادة ملحوظة عن السنوات السابقة. وبينما كانت الحكومة تعتمد على التضخم وزيادة الضرائب لتحقيق موازنات جديدة، أظهرت التقارير الاقتصادية تراجعات ملحوظة في الإنتاجية، إذ سجلت بعض المناطق الكندية انخفاضًا في الناتج المحلي الإجمالي للفرد مقارنةً بالدول المجاورة مثل الولايات المتحدة.
وفي حين يعترف بعض الخبراء بنمو الاقتصاد في فترة حكم ترودو، إلا أن آخرين يعتبرون أن هذا النمو كان غير مستدام. ويشير الاقتصاديون إلى أن الحكومة لم تتمكن من تحسين الوضع الاقتصادي الكلي بشكل ملموس، ولا سيما في قطاعات مثل الاستثمار في الشركات وتحفيز الإنتاجية.
تزامنًا مع ذلك، شهدت البلاد زيادة في الدين العام بحيث ارتفعت الديون الفدرالية من أقل من 700 مليار دولار في 2015 إلى أكثر من 1،300 مليار دولار في 2023، ما أدى إلى زيادة في تكاليف خدمة الدين التي ستصل هذا العام إلى 53.7 مليار دولار.
وفي ما يخص الوظائف، شهدت كندا ارتفاعًا في معدلات البطالة، خاصة بين المهاجرين الجدد، حيث بلغ معدل البطالة في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 حوالي 9.2% بين المهاجرين الجدد مقارنةً بـ 5% بين الكنديين المولودين في البلاد.
21.2°