اعتمد مجلس العموم الكندي، يوم أمس الأربعاء، خطاب العرش الذي يمثل البرنامج السياسي لحكومة رئيس الوزراء مارك كارني، وذلك من دون اللجوء إلى تصويت مسجّل، أي من دون اعتراض موثّق بالأرقام.
وزير شؤون الحكومة في مجلس العموم، ستيفن ماكينون، اعتبر عبر وسائل التواصل أن هذا الاعتماد يمّهد الطريق لأجندة “قوية ومركّزة”، مؤكدًا أن الحكومة تملك تفويضًا واضحًا لتلبية أولويات الكنديين وبناء كندا أقوى.
لكن المعارضة، ولا سيما الحزب الديمقراطي الجديد، لم تتأخر في إعلان موقفها الرافض. الزعيم المؤقت للحزب، دون ديفيز، صرّح أن الخطاب لم يعكس تطلعات العمال والعائلات الكندية، مشيرًا إلى غياب الرؤية الواضحة في قضايا حيوية كالرعاية الصحية والإسكان. وأضاف أن حزبه يبعث برسالة واضحة مفادها أن هذا الخطاب لا يتمحور حول أولويات الناس، وأنه لا يمكن دعمه لمجرد تجنّب انتخابات.
الخطاب، بحسب تصريحات الحكومة، يُعد تصويت ثقة، ما جعله أول اختبار فعلي لحكومة كارني. خسارته كانت ستعني سقوط الحكومة وربما التوجّه إلى انتخابات مبكرة، وهو ما تجنّبته الليبراليون، حتى وإن لم يُكشف رسميًا ما إذا كانت الحكومة قد حصلت على دعم من أحزاب أخرى لتأمين تمرير الخطاب.
اللافت أن حزب المحافظين لم يعلن كيف صوّت، فيما أعربت زعيمة حزب الخضر، إليزابيث ماي، عن تأييدها للخطاب، رغم انتقادها لسطحيته في معالجة ملف تغيّر المناخ.
الليبراليون، الذين خسروا تصويتًا سابقًا هذا الأسبوع يتعلق مطالبة الحكومة بتقديم تحديث اقتصادي قبل العطلة الصيفية، يجدون أنفسهم الآن أمام تحديات سياسية متزايدة في ظل حكومة أقلية بحيث بات لزامًا عليهم التفاوض المستمر مع أحزاب أخرى لتمرير مشاريع القوانين وضمان البقاء في الحكم.
الخطاب ركز بشكل كبير على تسريع المشاريع ذات “الأولوية الوطنية”، وتحفيز بناء المساكن الجديدة، لكنه قوبل بانتقادات من أحزاب المعارضة، التي وصفته بأنه مليء بالشعارات، ويفتقر إلى خطة مالية واضحة.
21.3°