رفضت نقابة أطباء الأسرة في كيبيك بالإجماع المقترحات الأخيرة التي تقدمت بها حكومة المقاطعة، والتي تهدف إلى تعديل طريقة تنظيم عمل الأطباء وربط جزء من أجورهم بأداء مهني قائم على تصنيف المرضى وفق حالتهم الصحية.
جاء هذا الرفض خلال اجتماع المجلس العام لاتحاد الأطباء العامين في كيبيك (FMOQ) في مدينة مونتريال، حيث صوّت 150 ممثلاً ضد العرض الذي قدمته وزارة الصحة بالتعاون مع أمانة مجلس الخزانة في 19 مارس/اذار الماضي.
تقترح الحكومة تصنيف المرضى بألوان (أخضر، أصفر، برتقالي، أحمر) بحسب تعقيد حالتهم، مع ربط الأجور بهذا التصنيف. فالمريض “الأخضر” يدر على الطبيب 12 دولاراً سنوياً فقط، بينما المريض “الأحمر” يصل إلى 223 دولاراً، بغض النظر عن عدد الزيارات.
وترى النقابة أن هذا النظام يهدد العلاقة المستمرة بين الطبيب والمريض، إذ يسمح بإحالة المرضى ذوي الحالات البسيطة إلى عيادات جماعية أو مراكز صحية (CLSC) بدلاً من طبيبهم الخاص. كما اعتبرت أن ربط الأجر بالأداء لا يمكن أن يُطبق بمعزل عن واقع البنية التحتية الصحية المتدهورة، وضربت مثالاً بمستشفى ميزونوف-روزون المعروف بتقادم معداته.
من جهته، نفى وزير الصحة كريستيان دوبي نية الحكومة إبعاد المرضى عن أطبائهم، وأكد أن تصريحات النقابة “غير دقيقة”. رئيس الحكومة فرانسوا لوغو أيد ذلك قائلاً إن “لا نية لدينا لسحب الأطباء من مرضاهم”.
رغم تعهد الحكومة بمواصلة الحوار، لا يزال الخلاف قائماً بعد ثمانية أشهر من المفاوضات وثماني جلسات لم تُفضِ إلى أي اتفاق نهائي، ما يترك مستقبل العلاقة بين الأطباء والنظام الصحي في كيبيك في مهبّ التأزم.
21.3°